التوقيت: 2026-03-06 6:15 صباحًا
ابحث حسب النوع

تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران يرفع أسعار النفط لأعلى مستوى في 6 أشهر

تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران يرفع أسعار النفط لأعلى مستوى في 6 أشهر

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

دفعت التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها خلال الأشهر الستة الماضية. يراقب المتعاملون في سوق النفط عن كثب أي تصعيد قد يؤثر على إنتاج إيران من الخام أو يدفعها إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي يعتمد عليه عدد من كبار مصدري الطاقة في المنطقة.

نشرت الولايات المتحدة قوات عسكرية واسعة في المنطقة، فيما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال توجيه ضربة محدودة لإيران، في إطار ضغوط على طهران للتوصل إلى اتفاق يحد من برنامجها النووي. وأي تحرك من إيران لتقييد مرور النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع النفط المنقول بحراً عالمياً، قد يسبب اضطرابات في أسواق النفط العالمية.

دور إيران في سوق النفط العالمي

تراجعت مكانة إيران النفطية خلال السنوات الماضية بسبب العقوبات المستمرة وتراجع الاستثمارات الأجنبية. تنتج إيران حالياً نحو 3.3 ملايين برميل يومياً، ما يعادل 3% من الإمدادات العالمية. وتعتمد طهران بشكل كبير على السوق الصينية التي تستقبل 90% من صادراتها النفطية.

بدأت إيران تطوير قطاع النفط منذ أوائل القرن العشرين تحت إشراف بريطاني، وأصبحت عضواً مؤسساً في منظمة أوبك، حيث كانت ثاني أكبر منتج فيها. في منتصف سبعينيات القرن الماضي، كانت إيران تصدر أكثر من 10% من إنتاج النفط العالمي. لكن بعد ثورة 1979، تراجع إنتاجها نتيجة خروج الشركات الأجنبية وتقليص الاستثمارات، ولم يعد الإنتاج إلى ذروته السابقة.

عززت إيران صادراتها بعد حربها مع العراق في الثمانينيات لدعم اقتصادها، فيما فشلت محاولات عودة شركات النفط الغربية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018 وإعادة فرض العقوبات. وفي يناير، كانت إيران رابع أكبر منتج نفط في أوبك بعد السعودية والعراق والإمارات.

الأسواق والمخاطر المحتملة

تعتمد إيران بشكل كبير على السوق الصينية لاستيعاب صادراتها من النفط، التي تُباع غالباً بخصومات كبيرة عبر مصافي مستقلة. وفقاً لبيانات الجمارك الصينية، لم تستورد الصين النفط الإيراني بشكل رسمي منذ منتصف 2022، لكن شحنات النفط الإيراني تستمر عبر شبكات تجارية غير رسمية وناقلات قديمة تعرف بـ”أسطول الظل”. بلغت هذه التدفقات نحو 1.25 مليون برميل يومياً في يناير، مقارنة بـ898 ألف برميل في الشهر ذاته من العام الماضي.

في حال حدوث اضطرابات كبيرة في إنتاج إيران، قد تضطر المصافي الصينية التي تستقبل نحو مليوني برميل يومياً إلى البحث عن مصادر بديلة. ومع ذلك، يظل التهديد الأكبر متمثلاً في إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط من السعودية والعراق والإمارات وقطر، مما قد يسبب تأثيرات واسعة على الإمدادات العالمية.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.