تسعى تركيا إلى توسيع استثماراتها في قطاع الطاقة من خلال دراسة فرص الاستحواذ على حصص في حقول الغاز الطبيعي الأميركية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة محفظتها الطاقية التي تعتمد بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال القادم من الولايات المتحدة.
صرح وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، خلال قمة الغاز الطبيعي المسال التي عقدت في إسطنبول، بأن شركة “تركيش بتروليوم” تجري مفاوضات مع شركات طاقة كبرى مثل “شيفرون” و”إكسون موبيل” للاستثمار في أصول إنتاج الغاز في مرحلة المنبع. وأشار إلى إمكانية الإعلان عن نتائج هذه المباحثات في وقت مبكر من الشهر المقبل.
تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وواشنطن، حيث أصبحت الولايات المتحدة مورداً رئيسياً للغاز الطبيعي طويل الأجل لتركيا. وتسعى أنقرة من خلال هذا التوجه إلى تأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، التي تشكل ركيزة أساسية لاقتصادها الذي يبلغ حجمه 1.4 تريليون دولار، مع تقليل الاعتماد على مصادر أخرى مثل روسيا وأذربيجان.
كما أبرمت تركيا اتفاقيات مع شركات عالمية مثل “ميركوريا إنرجي غروب” و”وودسايد إنرجي غروب” لتوريد الغاز الطبيعي المسال، معظمها من منشآت أميركية. وفي الأسبوع الجاري، وقعت أنقرة عقوداً طويلة الأمد تمتد لعشر سنوات مع شركتي “إيني” الإيطالية و”سي إي إف إي” الألمانية لتأمين إمدادات الغاز.