تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء بعد أن تعرضت لضغوط بيع قوية، متراجعة عن جزء كبير من مكاسبها التي سجلتها في الجلسة السابقة. وعزا المحللون هذا التراجع إلى ارتفاع طفيف في قيمة الدولار الأمريكي واستقرار أسواق الأسهم، مما أثر سلبًا على جاذبية المعدن النفيس.
على الرغم من ذلك، استمر الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) في تسجيل خسائر محدودة خلال اليوم، محافظًا على مستواه فوق 5150 دولارًا مع اقتراب افتتاح الجلسة الأوروبية، بعيدًا عن القمة الشهرية التي بلغها في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا في ظل ضعف عمليات البيع المستمرة، رغم الضغوط الناتجة عن النظرة المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) التي عززت الطلب على الدولار.
وأظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في يناير أن بعض أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يرون أن تخفيف السياسة النقدية الإضافي قد لا يكون مبررًا إلا بعد ظهور دلائل واضحة على عودة التضخم إلى المسار الصحيح. كما أشار الحاكم كريستوفر والير يوم الاثنين إلى إمكانية تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع مارس إذا أظهرت بيانات الوظائف لشهر فبراير استقرار سوق العمل الأمريكي بعد فترة من الضعف في 2025.
في المقابل، تشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق ما تزال تتوقع ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وهو ما يشكل عامل دعم للذهب الذي لا يدر عوائد. كما أن المخاوف المتعلقة بالتداعيات الاقتصادية المحتملة لسياسات التعريفات الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحد من ارتفاع الدولار، مما يحد من تراجع المعدن الثمين ويجعل المتداولين أكثر حذرًا في مراكزهم الهبوطية.
تأثير المخاطر الجيوسياسية
تلعب المخاوف من تصاعد النزاع العسكري في الشرق الأوسط دورًا في تقليل خسائر الذهب، حيث يُنظر إليه كملاذ آمن في ظل التوترات المتزايدة قبل الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. ويُنتظر أن يتجنب المستثمرون عمليات بيع كبيرة حتى تتضح توجهات السوق بشكل أكبر.
كما يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، إلى جانب تصريحات مرتقبة من أعضاء بارزين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والتي قد تؤثر على تحركات الذهب خلال جلسة الثلاثاء.