في اليوم الرابع للإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نداءً عاجلاً إلى الكونجرس للمضي قدمًا في إقرار مشروع قانون الإنفاق بهدف إنهاء الأزمة. تأتي هذه الدعوة وسط تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية نتيجة توقف عمل بعض المؤسسات الفيدرالية وتأثر مئات الآلاف من الموظفين.
عبر منصته “تروث سوشيال”، أعرب ترامب عن أمله في حصول مشروع القانون على دعم من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مطالبًا بإرساله إلى مكتبه دون أي تأخير أو إدخال تعديلات في الوقت الحالي. وحذر من أن استمرار الإغلاق لفترة أطول سيؤدي إلى أضرار واسعة النطاق على المؤسسات الفيدرالية والأنشطة الاقتصادية اليومية.
وأشار ترامب إلى أن التعاون بين الحزبين سيستأنف لاحقًا لمعالجة القضايا الخلافية التي تم تأجيلها بسبب الإغلاق، مؤكدًا أن الأولوية الحالية هي إعادة فتح الحكومة بالكامل. كما وصف الإغلاق السابق الذي استمر 43 يومًا بأنه كان “مدمرًا وعديم الجدوى”، محذرًا من أن تكرار سيناريو مماثل قد يزيد الخسائر الاقتصادية ويعمق حالة عدم اليقين في الأسواق.
يرى محللون أن تصريحات ترامب تعكس وعيًا متزايدًا بحساسية الموقف السياسي مع استمرار الإغلاق، حيث تتعرض الإدارات الفيدرالية لضغوط متزايدة لتأمين التمويل اللازم وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، بينما يسعى المشرعون للتوصل إلى اتفاق سريع داخل الكونجرس.
يبقى مصير مشروع القانون مرتبطًا بسرعة تجاوب المشرعين وقدرتهم على تجاوز الخلافات السياسية، في ظل تأكيد ترامب على أن إنهاء الإغلاق يمثل أولوية قصوى لمنع تكرار تجربة الإغلاق الطويلة التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد والمؤسسات الحكومية.