أظهرت بيانات التجارة الخارجية لشهر ديسمبر 2025 انخفاضًا ملحوظًا في صادرات ألمانيا إلى الولايات المتحدة، حيث انخفضت بنسبة 9.3% خلال العام الماضي. ويعزى هذا التراجع إلى حملة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي استهدفت بشكل خاص التجارة مع أوروبا وفائضها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة.
في المقابل، شهدت واردات الولايات المتحدة من ألمانيا ارتفاعًا طفيفًا، فيما بلغ الفائض التجاري الألماني مع الولايات المتحدة 52.2 مليار يورو (62 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2021، بعد أن وصل إلى نحو 70 مليار يورو في العام الذي سبقه.
وعلى الرغم من التراجع في الصادرات إلى الولايات المتحدة، سجلت الصادرات الألمانية الإجمالية لعام 2025 زيادة طفيفة بنحو 1%، مدعومة بالتجارة القوية مع دول أوروبا التي عوضت الانخفاض في الشحنات إلى السوق الأمريكية، وفقًا لوكالة الإحصاء الألمانية ديستاتيس.
في سياق متصل، استحوذت الصين على موقع أكبر شريك تجاري لألمانيا في 2025، متجاوزة الولايات المتحدة، نتيجة ارتفاع كبير في الصادرات الألمانية إليها.
الرسوم الجمركية وتأثيرها على التجارة الألمانية
فرضت الولايات المتحدة بموجب اتفاقية تم توقيعها في يوليو 2025 رسومًا جمركية بنسبة 15% على صادرات الاتحاد الأوروبي، وهي نسبة أعلى بكثير من السابق، مما شكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الألماني. وتعتمد العديد من الشركات الألمانية، من صناعة السيارات إلى الشركات الصغيرة، بشكل كبير على السوق الأمريكية، ما يجعل هذه الرسوم ضربة قوية للقطاع الصناعي والتجاري في ألمانيا.