أشار محللان من كومرتس بنك إلى أن أسعار النحاس والمعادن الأساسية الأخرى تراجعت بعد أن وصلت إلى مستويات قياسية مؤخراً، متأثرة بتراجع دور الصين في نمو الطلب العالمي على المعادن مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كورونا. شهدت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة ارتفاعاً حاداً في أسعار النحاس دفعها إلى مستويات محلية قياسية، قبل أن ينخفض عدد العقود المفتوحة، ما أدى إلى انخفاض الأسعار في كل من شنغهاي ولندن خلال الجلسات الأخيرة.
تغير دور الصين وتأثير عطلة رأس السنة
على الرغم من ارتفاع المعادن الأساسية قليلاً خلال اليومين الماضيين، ظل مؤشر بورصة المعادن بلندن عند حوالي 5400 نقطة، منخفضاً بنحو 4% عن أعلى مستوى سجله في نهاية يناير. مع اقتراب عطلة رأس السنة الصينية التي تبدأ يوم الاثنين المقبل، من المتوقع أن يتباطأ النشاط التجاري في السوق. وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة ميستيل للاستشارات أن بعض شركات صناعة النحاس في جنوب الصين أوقفت الإنتاج منذ نهاية يناير ولا تخطط لاستئنافه حتى مارس.
تشير بيانات مجموعة بلومبرغ إنتليجنت إلى أن مساهمة الصين في نمو الطلب العالمي على المعادن انخفضت بشكل ملحوظ، حيث مثلت الصين نحو 60% فقط من زيادة الطلب بين 2020 و2025، مقارنة بنسبة 137% في الفترة من 2008 إلى 2020، عندما كانت تعوض تراجع الطلب في مناطق أخرى.
المضاربات وتأثيرها على الأسعار
<pفي نهاية يناير، وصل سعر النحاس في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى أكثر من 100,000 يوان للطن، بما يعادل أكثر من 15,000 دولار للطن، مما دفع أسعار النحاس في بورصة لندن للارتفاع أيضاً. وقد ارتفع هذا المستوى القياسي بشكل رئيسي نتيجة نشاط المضاربات في السوق، حيث شهدت العقود المفتوحة للعقود الآجلة والخيارات على النحاس في شنغهاي زيادة حادة لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال سنوات.
مع ذلك، خلال الأيام العشرة الماضية، انخفض عدد العقود المفتوحة بشكل ملحوظ وعاد إلى متوسط مستويات العام الماضي، مما أدى إلى تراجع سعر النحاس في شنغهاي بنسبة 4.5% منذ نهاية يناير، وهو ما انعكس أيضاً على انخفاض الأسعار في بورصة لندن.
