بدأت في مسقط، سلطنة عُمان، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الجمعة، في أول اتصال مباشر بين الطرفين منذ الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي. تأتي هذه المحادثات وسط توترات عسكرية متصاعدة وخلافات حول مكان وزمان اللقاء، بالإضافة إلى مخاوف من تصعيد عسكري إقليمي.
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط مساء الخميس، برفقة نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، والمتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، ونائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية حميد قنبري. بينما يمثل الجانب الأميركي في المفاوضات مبعوثا الرئيس الأميركي الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفق بيان للبيت الأبيض.
رغم عدم تأكيد الجانب الإيراني على عقد لقاء وجهاً لوجه بين المسؤولين، أشارت مصادر إيرانية لصحيفة نيويورك تايمز إلى احتمال اجتماع مباشر بين عراقجي وفريقه مع ويتكوف وكوشنر، بحضور وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد لبوسعيدي ممثلاً للدولة المضيفة.
تتركز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني، في حين ترفض طهران مناقشة برنامجها الصاروخي وقدراتها الدفاعية. وأكد عباس عراقجي، قبل بدء المفاوضات، أن إيران تتعامل مع المسار الدبلوماسي “بحسن نية” لكنها متمسكة بحقوقها، مشدداً على أهمية الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأشار عراقجي إلى أن إيران تخوض العملية الدبلوماسية “بعيون مفتوحة” و”ذاكرة ثابتة” لما حدث في يونيو الماضي، في إشارة إلى الحرب التي شهدتها المنطقة. وتسعى إيران إلى التوصل لاتفاق يساهم في رفع العقوبات الغربية التي ألحقت أضراراً بالغة باقتصادها، وهو عامل أساسي في الاضطرابات والاحتجاجات الأخيرة.
على الرغم من غياب اللقاءات المباشرة منذ يونيو، ظل عراقجي وويتكوف على تواصل عبر الرسائل النصية بشكل متقطع، حسب مسؤولين أميركيين.
تواجه المفاوضات تحدياً كبيراً بسبب رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي، الذي تعتبره خطاً أحمر. وأعلنت إيران قبل ساعات من بدء المحادثات عن نشر صاروخ باليستي متطور من طراز خرمشهر 4 في مجمع صواريخ تابع للحرس الثوري.
من جهته، أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترقب نتائج المحادثات في مسقط، مشدداً على أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول في التعامل مع الدول سواء كانت حليفة أو خصماً.