أعادت الولايات المتحدة التأكيد على تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية في حال لم تُعدل المنظمة دعمها لقضايا المناخ وتركز بشكل أكبر على أمن الطاقة.
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الثلاثاء، قبيل افتتاح الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية المقرر الأربعاء: “لسنا راضين على الإطلاق”. وأضاف أن الوكالة بحاجة إلى إصلاحات “لضمان بقاء الولايات المتحدة عضواً طويل الأمد”.
انتقادات لوكالة الطاقة الدولية
تواجه وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست في باريس عقب أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، انتقادات متزايدة بسبب تبنيها توقعات طويلة الأجل تُعطي دوراً أكبر للسياسات الحكومية في تسريع التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري. وفي هذا السياق، حاول مشرعون جمهوريون العام الماضي تقليص التمويل الأميركي للوكالة متهمين إياها بتسييس توقعاتها المستقبلية.
لم تصدر الوكالة تعليقاً فورياً على تصريحات الوزير الأميركي، لكنها أكدت أن مديرها التنفيذي فاتح بيرول التقى رايت الثلاثاء لمناقشة عدة ملفات طاقية، من بينها مبادرة لوقود الطهي النظيف.
توقعات وتقارير الوكالة
في نوفمبر الماضي، أصدر التقرير الرئيسي للوكالة تخفيفاً في توقعاته بشأن اقتراب ذروة الطلب على النفط، وأعاد إدراج “سيناريو السياسات الحالية” بعد توقف استمر خمس سنوات، وهو سيناريو يعتمد على الظروف الراهنة. وأوضح بيرول أن هذا التعديل جاء نتيجة تصاعد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي وليس استجابة لضغوط أميركية.
وخلال فعالية نظمها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية الثلاثاء، أشار رايت إلى أن بيرول يستحق الثناء على هذا التغيير لكنه أكد ضرورة استمرار الإصلاحات لإعادة توجيه تركيز الوكالة.
وقال رايت: “إذا عادت الوكالة إلى دورها السابق كمنظمة دولية رائدة في تسجيل البيانات والتركيز على المعادن الحيوية وقضايا الطاقة الكبرى، سندعمها جميعاً. أما إذا استمرت في التركيز المكثف على قضايا المناخ، فسننسحب”.
وكان رايت قد أشار في يوليو الماضي إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة إذا لم تُجر إصلاحات إضافية. وتساهم الولايات المتحدة بحوالي 6 ملايين دولار سنوياً للوكالة، ما يعادل نحو 14% من ميزانيتها الإجمالية.
في الشهر الماضي، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراءاتها للتراجع عن التعاون الدولي في ملف التغير المناخي، متضمنة الانسحاب من عدة منظمات دولية، بينها هيئات تابعة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
