تسعى مصر إلى زيادة صادراتها غير البترولية بنسبة لا تقل عن 15% خلال عام 2026، لتصل إلى مستوى يتراوح بين 55 و57 مليار دولار، وهو رقم قياسي لم تشهده البلاد من قبل، وفق تصريحات عدد من رؤساء وأعضاء المجالس التصديرية في مصر.
بدأت المجالس التصديرية تنفيذ خططها منذ مطلع العام الحالي، عقب توجيهات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع موسع الشهر الماضي، الذي حث فيه على مضاعفة حجم الصادرات المصرية غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
لم تعلن الحكومة المصرية بعد عن حجم الصادرات غير البترولية لعام 2025، لكن رئيس الوزراء توقع في منتصف ديسمبر أن تتراوح بين 48 و50 مليار دولار، مسجلة نمواً نسبته 20% مقارنة بعام 2024. وأظهرت بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ارتفاع صادرات مصر غير النفطية بنسبة 18% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى 44.3 مليار دولار مقابل 37.5 مليار دولار في نفس الفترة من 2024.
عوائد قياسية لقطاع مواد البناء
قال وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية، إن المجلس يستهدف زيادة صادرات القطاع إلى 16 مليار دولار بنهاية 2026، مقارنة بـ 14 مليار دولار متوقعة بنهاية 2025، بنمو يتجاوز 14%.
وأشار جمال الدين إلى أن هذا النمو مدفوع بارتفاع الطلب على مواد البناء المصرية، لا سيما من الدول العربية التي تشهد مشاريع إعادة إعمار، وعلى رأسها ليبيا التي تشهد نشاطاً متزايداً في مجالات البناء والصناعة.
ويعتبر قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية أكبر القطاعات التصديرية في مصر، حيث شكل أكثر من 30% من إجمالي الصادرات غير البترولية خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2025، مع ارتفاع صادرات القطاع بنسبة 39% لتصل إلى 13.6 مليار دولار، وفق بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما أشار جمال الدين إلى أن القطاع يعلق آمالاً على انطلاق مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة خلال 2026، ما قد يعزز الطلب على المنتجات المصرية ويسهم في تحقيق الأهداف التصديرية.