أصدرت الصين في أواخر نوفمبر جولة جديدة من حصص استيراد النفط، ما دفع شركات التكرير المستقلة في البلاد إلى زيادة مشترياتها من الخام الإيراني، سواء من المخزونات البرية أو السفن المنتظرة قبالة السواحل.
وبدأت عدة مصافي في إقليم شاندونغ بسحب النفط من المخازن الجمركية، حيث أشار مطلعون إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الشحنات تم شراؤه قبل إصدار الحصص الجديدة. وتسيطر شركات التكرير الخاصة، المعروفة بـ”أباريق الشاي”، على مشتريات الخام الإيراني والروسي اللذين يتمتعان بأسعار أقل مقارنة بأنواع أخرى.
على الرغم من ذلك، واجهت هذه الشركات تراجعاً في المشتريات خلال الربع الأخير من العام نتيجة نفاد حصصها وتأثير العقوبات، في ظل نظام حصص تتحكم فيه بكين لتحديد كميات النفط التي يمكن للمصافي غير الحكومية استيرادها. وتتوقع شركة “فورتكسا” أن تظل الطلبات من المصافي الصغيرة ضعيفة حتى نهاية العام بسبب انخفاض هوامش الربحية.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلتي نفط كبيرتين محملتين بالخام الإيراني أفرغتا حمولتهما هذا الأسبوع في موانئ صينية مختلفة، حيث أفرغت إحدى الناقلات نحو مليوني برميل في ميناء ريتشاو. وارتفعت كميات الخام الإيراني المحتجزة على الناقلات إلى أكثر من 54 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ عامين ونصف، وفقاً لبيانات “كبلر”.
تعتبر الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، الذي يعاني من قيود وعقوبات غربية، مما يدفع المصدرين إلى تقديم خصومات كبيرة على الأسعار. فقد عرضت شحنات من الخام الإيراني الخفيف بخصم يتراوح بين 8 و9 دولارات للبرميل مقارنة بأسعار خام برنت، مقابل خصم يبلغ نحو 4 دولارات في أغسطس الماضي.
وتشهد المصافي الصينية استنفاد حصصها السنوية بوتيرة أسرع من المعتاد، بسبب تشديد النظام الضريبي على المواد البديلة مثل زيت الوقود. ومنذ بداية 2024، يتم تخصيص الحصص السنوية للمصافي كاملةً في بداية العام، ما يؤدي إلى نفادها قبل نهايته بفترة طويلة.