التوقيت: 2026-03-05 3:11 مساءً
ابحث حسب النوع

السعودية وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون في النفط والبتروكيماويات والمعادن

السعودية وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون في النفط والبتروكيماويات والمعادن

أعلنت السعودية وتركيا عن اتفاقهما على تعزيز التعاون في توريد النفط ومشتقاته والبتروكيماويات، إلى جانب التعاون في مجال استكشاف واستخراج ومعالجة المعادن. جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب زيارة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان إلى المملكة، والذي أكد على قوة الروابط الاقتصادية بين البلدين.

وأشار البيان إلى الاتفاق على أهمية تعزيز هذه العلاقات خصوصاً في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، مستفيدين من الفرص الاستثمارية التي توفرها “رؤية المملكة 2030” و”رؤية قرن تركيا”، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

كما أشاد البيان بمستوى التبادل التجاري بين السعودية وتركيا، مؤكداً ضرورة استمرار التعاون لتطوير حجم التبادل التجاري غير النفطي، وتكثيف الزيارات بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وتنظيم الفعاليات التجارية عبر مجلس الأعمال السعودي التركي. وشدد الجانبان على أهمية إتمام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا.

وأبرز البيان حجم الاستثمارات المتبادلة، مع التركيز على الاستثمارات السعودية في تركيا في قطاعات المالية والتأمين والطاقة المتجددة والعقار والتصنيع والخدمات. كما تم الإشادة بدور الشركات التركية العاملة في المملكة في مجالات الهندسة والبناء والتشييد والتطوير العقاري والصناعات التحويلية، مع تقدير المشاريع التي نفذتها شركات الإنشاءات والاستشارات التركية داخل السعودية. وأعرب الطرفان عن استعدادهما لتوسيع التعاون لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية ضمن إطار رؤية المملكة 2030.

كما أشاد البيان بنتائج المنتدى الاستثماري السعودي التركي الذي شهد مشاركة واسعة من أكبر الشركات في البلدين، حيث تم عرض فرص استثمارية وتبادل خبرات في مجالات السياحة والفندقة والبناء والتشييد والاتصالات وتقنية المعلومات وعلوم الحياة والرعاية الصحية.

التعاون في الطاقة والتغير المناخي

في قطاع الطاقة، أكد الطرفان على دورهما في توفير الطاقة للأسواق الإقليمية والعالمية، مع إشادة الجانب التركي بدور السعودية في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم الاقتصاد العالمي.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في توريد النفط ومشتقاته والبتروكيماويات، والاستفادة من فرص الاستثمار في مجالات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية، إلى جانب التعاون في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

كما أكد الطرفان رغبتهما في توسيع التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، مستفيدين من الخبرات المشتركة والاستثمارات السعودية الكبيرة في هذا القطاع. وشدد البيان على الالتزام بتسريع دراسات الجدوى للربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في تقنيات الكهرباء والطاقة المتجددة وأتمتة الشبكات، وأمن الشبكة الكهربائية ومرونتها، ومشاريع الطاقة المتجددة وتقنيات تخزين الطاقة، مع تعزيز مشاركة الشركات من كلا الجانبين في تنفيذ هذه المشاريع.

كما أشار البيان إلى أهمية التعاون في كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك ورفع الوعي بأهميتها، مع تبادل الخبرات وتنمية القدرات في قطاع شركات خدمات الطاقة.

ورحب الطرفان بمناقشة سبل التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير تقنيات نقله وتخزينه، وتبادل الخبرات لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال. كما اتفقا على تعزيز التعاون لتطوير سلاسل الإمداد في قطاعات الطاقة وضمان استدامتها، وتمكين الشركات من الاستفادة من الموارد المحلية في كلا البلدين لتحقيق مرونة وفاعلية في إمدادات الطاقة.

التعاون في المعادن وقضايا المناخ

فيما يتعلق بالمعادن، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في استكشاف واستخراج ومعالجة الموارد المعدنية، مع التركيز على المشاريع الدولية المشتركة في مجال المعادن الحرجة لضمان أمن سلاسل الإمداد الضرورية لتحولات الطاقة العالمية.

وعن التغير المناخي، أكد البيان التزام البلدين بمبادئ الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، مع التركيز على تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية التي تستهدف تقليل الانبعاثات. وأعرب الجانب السعودي عن ترحيبه برئاسة تركيا واستضافتها الدورة الحادية والثلاثين من مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP31) المقرر عقدها في نوفمبر 2026 بمدينة أنطاليا، مع إشادة الجانب التركي بجهود المملكة في هذا المجال.

وشدد الطرفان على أهمية التعاون لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون وتعزيز سياسات استخدامه كأداة لإدارة الانبعاثات وتحقيق أهداف تغير المناخ، إلى جانب اعتماد أساليب التخفيف الأخرى.

كما أشاد الجانبان بالتنسيق والتعاون في إطار مجلس التنسيق السعودي التركي، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة في مجالات عدة تشمل الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والقضاء، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والتعليم، والإعلام، والبيئة، والمياه، والزراعة، والأمن الغذائي، والجمارك، والصحة، والصناعات العسكرية.

وأكد البيان على أهمية تمويل المشاريع التنموية، واستمرار التعاون في المحافل والمنظمات الدولية، والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، مع دعم تركيا لرغبة المملكة في استضافة قمة مجموعة العشرين لعام 2030.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.