حافظ الذهب على مكاسبه المتواضعة يوم الخميس بينما يراقب المستثمرون عن كثب الجولة الثالثة من محادثات النووي بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف. ويتداول الذهب (XAU/USD) عند مستوى 5174 دولار، مع صعوبة الثيران في تجاوز حاجز 5200 دولار.
تُظهر حركة الأسعار الحالية حالة من التردد بين المتداولين، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأمريكية، مما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن ويحد من الانخفاضات المحتملة.
في الوقت ذاته، تقلصت التوقعات بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب، مما يشكل ضغطًا طفيفًا على المعادن الثمينة التي لا تدر عائدًا.
محادثات نووية وتوترات عسكرية
تجري المحادثات النووية في ظل تصاعد التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث تسعى إيران لتفادي المزيد من التصعيد، مع تعهدها بـ”الجدية والمرونة” وتركيز المحادثات على القضايا النووية وتخفيف العقوبات.
تحقيق تقدم ملموس في هذه المفاوضات قد يخفف من المخاوف المتعلقة بخطر عمل عسكري أمريكي، مما قد يقلل من العلاوة الجيوسياسية المدمجة في أسعار الذهب.
تعريفات تجارية وسياسة نقدية
في سياق منفصل، أعلن ممثل التجارة الأمريكي جيميسون غرير أن التعريفات ستصل إلى 15% “حيثما كان ذلك مناسبًا”، بعد فرض ضريبة بنسبة 10% دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء عقب حكم المحكمة العليا ضد استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض تعريفات متبادلة.
ويعيد المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يزال قلقًا بشأن التضخم المستمر. وتتوقع الأسواق بشكل واسع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعات مارس وأبريل، مع تحول التوقعات لخفض الفائدة في يوليو بنسبة احتمال تبلغ حوالي 66% وفقًا لأداة FedWatch من مجموعة CME.
هذا التغير في التوقعات يدعم الدولار الأمريكي على المدى القريب، مما يحد من ارتفاع الذهب.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، يشكل الذهب قاعدة دعم فوق مستوى 5100 دولار، مع ميل هبوطي طفيف على المدى القريب لكنه لا يزال ضمن اتجاه صعودي أوسع. ويظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) تراجعًا نحو منتصف الخمسين، مما يشير إلى تباطؤ الزخم الصعودي.
في الوقت نفسه، يظل مؤشر MACD في المنطقة السلبية، مع استمرار الخط تحت خط الإشارة، مما يعكس تصحيحًا مؤقتًا بدلاً من تغير اتجاه واضح.
يُعتبر مستوى الدعم الأول عند 5100 دولار، وكسر هذا المستوى قد يدفع السعر نحو المتوسط المتحرك البسيط لمدة 100 فترة عند 5025 دولار، مع إمكانية النزول إلى دعم أعمق عند 4850 دولار.
على الجانب الصعودي، تمثل منطقة 5200-5250 دولار مقاومة فورية، ويحتاج الذهب إلى اختراق حاسم فوق هذا النطاق لاستعادة الزخم الصعودي وفتح الطريق نحو مستوى 5500 دولار.