استمرت الأسهم العالمية في الحفاظ على استقرارها قرب مستويات قياسية، مع تسجيل مؤشر “إم إس سي آي” لجميع دول العالم ارتفاعًا بنسبة 0.1% يوم الإثنين، عقب صعوده 1.4% الأسبوع الماضي ليصل إلى أعلى مستوى مسجل له على الإطلاق، مع ترقب موجة صعود نهاية العام.
في المقابل، شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة بعد تجاوزها مستوى 80 دولارًا للأونصة للمرة الأولى، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ عقب قفزة تاريخية تعود إلى اختلالات هيكلية في العرض والطلب. كما انخفضت أسعار الذهب خلال الفترة نفسها.
على الصعيد الإقليمي، ارتفع مؤشر الأسهم الآسيوية بنسبة 0.5%، مدفوعًا بمكاسب أسهم قطاع التكنولوجيا والأسهم التعدينية. في الوقت نفسه، سجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعًا طفيفًا خلال التداولات الآسيوية، بعد أن أغلق مؤشر “إس آند بي 500” جلسة الجمعة في نيويورك قرب مستوى قياسي. كما شهد النحاس ارتفاعًا بأكثر من 5% في بورصة لندن، ليصل إلى مستويات غير مسبوقة.
دور المعادن النفيسة وتوقعات الفائدة
برزت المعادن النفيسة كقطاع نشط خلال الأشهر الأخيرة، مدعومة بزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة، إضافة إلى ثلاث تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويُعتبر انخفاض تكاليف الاقتراض عاملاً مساعدًا لهذه السلع التي لا تقدم عائدًا، مع توقعات بمزيد من التخفيضات في عام 2026.
فقاعة الفضة وتحديات الإمدادات
أشار توني سايكامور، محلل الأسواق في “آي جي أستراليا”، في مذكرة صدرت الأحد، إلى تشكل فقاعة تاريخية في سوق الفضة، مع استمرار الطلب الصناعي من قطاعات الألواح الشمسية، والمركبات الكهربائية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والإلكترونيات، مقابل تراجع المخزونات، مما دفع العلاوات الفعلية إلى مستويات متطرفة.
عززت التوترات الجيوسياسية في فنزويلا، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا على ناقلات النفط، بالإضافة إلى الضربات الأميركية ضد تنظيم “داعش” في نيجيريا، من جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن خلال الأسبوع الماضي.
مع اقتراب مخزونات الفضة من أدنى مستوياتها المسجلة، تتزايد المخاوف من نقص في الإمدادات قد يؤثر على عدة قطاعات صناعية. وأكد إيلون ماسك عبر منصة “إكس” يوم السبت أن نقص الفضة يمثل مشكلة، مشيرًا إلى أهميتها في العديد من العمليات الصناعية.
