شهدت الأسهم الأوروبية استقراراً يوم الجمعة، مع استمرارها في مسار تحقيق مكاسب شهرية للمرة الثامنة على التوالي، مدعومة بتقارير أرباح أفضل من المتوقع صدرت عن عدة شركات كبرى. وجاء ذلك بالرغم من استمرار المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية والاضطرابات المحتملة التي قد تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% ليصل إلى 634.16 نقطة بحلول الساعة 0820 بتوقيت جرينتش، محققاً مستوى قريب من أعلى مستوياته على الإطلاق. وجاءت أسهم قطاع التعدين في مقدمة القطاعات الرابحة بارتفاع نسبته 1.7%، مما ساهم في دعم أداء المؤشر العام.
ويقترب المؤشر من تسجيل أطول سلسلة مكاسب شهرية له منذ الفترة بين منتصف 2012 و2013، حيث ظل المستثمرون متفائلين رغم القلق الذي ساد خلال أغلب شهر فبراير بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية وربحيتها، إضافة إلى عدم اليقين التجاري الناجم عن فرض رسوم جمركية جديدة من قبل الإدارة الأمريكية السابقة.
في المقابل، ساعدت توقعات الشركات الأوروبية التي تحسنت بشكل عام في تعزيز ثقة المستثمرين، حيث رفعت تحديثات أرباح شركات مثل إتش.إس.بي.سي، نستله، وكابجيميني من المعنويات في السوق.
على الجانب الآخر، شهد سهم شركة ديليفري هيرو، المتخصصة في توصيل الطعام عبر الإنترنت، تراجعاً بنسبة 5.2% بعد إعلانها عن قيمة إجمالية سنوية للبضائع أقل قليلاً من توقعات السوق، ما يعكس الضغوط التنافسية والظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها.
كما انخفضت أسهم البنوك بأكثر من 0.4% لكل منها، مع متابعة المستثمرين لتطورات تعرض القطاع لشركة ماركت فاينانشال سولوشنز (إم.إف.إس)، وهي شركة تمويل للرهن العقاري أعلنت إفلاسها في بريطانيا خلال الأسبوع الحالي.