افتتحت الأسواق الآسيوية عام 2026 بمكاسب ملحوظة، غير أن هذا الارتفاع قد يواجه تحديات ناتجة عن مخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى اختلاف سياسات أسعار الفائدة بين دول المنطقة.
تتمتع آسيا بدور محوري في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي، مما يجعلها عرضة لتقلبات حادة في وول ستريت. ومع ذلك، توفر التقييمات الأقل لشركات الرقائق الصينية بعض الحماية، كما تدفع بكين نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.
ظل قطاع التكنولوجيا في قلب اهتمام المستثمرين بعد أن تفوق مؤشر “إم إس سي آي لأسهم آسيا” على المؤشرات العالمية بنحو خمس نقاط مئوية خلال العام الماضي، مسجلاً أفضل أداء نسبي منذ 2017.
تعد السياسات النقدية المتباينة عاملاً رئيسياً آخر، حيث تركز الصين والهند على دعم النمو الاقتصادي، في حين تسعى اليابان وأستراليا ونيوزيلندا إلى كبح التضخم.
من جهة أخرى، قد يشهد السوق تحوّلاً نحو الأسهم التي تراجعت سابقاً والتي تعتبر أكثر قدرة على مقاومة الصدمات الخارجية. وإذا استمر زخم الإصلاحات في كوريا الجنوبية، فقد تواصل تحقيق مكاسب بعد أدائها القوي العام الماضي.
محاور أساسية لمستثمري الأسهم الآسيوية في 2026
التركيز على الذكاء الاصطناعي
كان الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في تفوق الأسهم الآسيوية على نظيراتها عالمياً خلال العام الماضي، واستمر هذا الزخم في بداية العام الجديد، مع وصول مؤشر تكنولوجيا المعلومات الإقليمي إلى مستويات قياسية يوم الجمعة.
يرى بعض المستثمرين أن آسيا توفر فرصاً أفضل للاستفادة من الذكاء الاصطناعي بفضل التقييمات الأرخص، بينما يحذر آخرون من تركيز المخاطر في عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى في أسواق مثل تايوان وكوريا، مما قد يزيد من التقلبات مع استمرار موجة الصعود.
قال كين وونغ، مدير محافظ الأسهم الآسيوية في “إيستسبرينغ إنفستمنتس هونغ كونغ”: “أصف ما يحدث بأنه إرهاق في الذكاء الاصطناعي أكثر منه فقاعة”، مشيراً إلى أن أي تراجع في الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي أو تدهور في مسارات الأرباح قد يبرز بعض المخاطر.
التركيز على الاكتفاء الذاتي في الصين
على الرغم من الحذر تجاه الحماسة المفرطة في قطاع الذكاء الاصطناعي في وول ستريت، تتزايد التفاؤلات بشأن شركات الرقائق الصينية، مع مضاعفة بكين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي. وتدرس الحكومة الصينية حزمة حوافز قد تصل إلى 70 مليار دولار لدعم صناعة أشباه الموصلات.
