أظهر إيثيريوم علامات أولية على التعافي بعد أن ارتفع بنحو 4٪ من أدنى مستوياته الأخيرة قرب 1,840 دولارا، مما يعكس عودة المشترين إلى السوق. هذا الارتفاع جاء بعد فترة من التراجع الذي شهد انهيارا في ضغط البيع بنسبة تقارب 90٪، وهو ما يشير إلى تغيرات جوهرية في ديناميكيات السوق.
تراجع ضغط البيع وتحولات في مراكز المتداولين
تدفقات العملات إلى البورصات، التي تعكس عادة نية البيع، انخفضت من ذروة بلغت 1.06 مليون إيثيروم في 7 فبراير إلى 126,000 إيثيروم فقط، مما يشكل انخفاضا حادا في الضغط المحتمل للبيع. رغم انخفاض السعر بنحو 14٪ خلال الفترة نفسها، إلا أن هذا التراجع لم يكن مدفوعا بزيادة في المبيعات الفورية، بل يبدو أن متداولي المشتقات هم من تسببوا في ضعف السعر، حيث انخفضت معدلات التمويل إلى حوالي -0.02٪، مع ثبات نسبي في حجم المراكز المفتوحة التي تراجعت قليلا من 9.06 مليار دولار إلى 8.88 مليار دولار.
هذا المزيج يشير إلى أن المتداولين الحاليين تحولوا إلى مراكز هبوطية دون دخول مراكز جديدة كبيرة، ما يجعل السوق عرضة لضغط الشراء المفاجئ الذي قد يدفع السعر للارتفاع.
عودة المشترين على المدى الطويل ومؤشرات فنية مشجعة
بعد أسابيع من البيع، بدأ الحاملون على المدى الطويل في شراء إيثيريوم مجددا، حيث تحولت صافي مراكزهم من بيع أكثر من 41,000 إيثيروم إلى تراكم صافي يزيد على 6,000 إيثيروم خلال اليومين الماضيين. هذا يشير إلى أن المستثمرين ذوي الخبرة بدأوا في وضع مراكز مبكرة قبيل تعاف محتمل.
على المستوى الفني، يظهر مخطط إيثيريوم نمطا مثلثيا متماثلا يعكس ترددا بين المشترين والبائعين، مع تفرع صاعد بين السعر ومؤشر القوة النسبية (RSI) الذي يشير إلى تراجع ضغط البيع. مستويات المقاومة الرئيسية تقع عند 1,920 دولارا، و2,020 دولارا، ثم 2,060 دولارا، حيث قد يؤدي اختراق هذه المستويات إلى تسارع الارتفاع نحو 2,200 دولار وربما 2,420 دولارا.
ومع ذلك، يبقى مستوى الدعم الحاسم عند 1,840 دولارا، حيث قد يؤدي كسره إلى فشل الارتداد وامتداد الهبوط نحو 1,740 دولارا.
في المجمل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن ارتداد إيثيريوم قد يكون بداية حركة صعودية أكبر، مدعوما بانخفاض ضغط البيع، وتراجع المشاعر السلبية، وعودة المشترين على المدى الطويل.