التوقيت: 2026-01-25 2:10 مساءً
ابحث حسب النوع

أوروبا تسحب الغاز من المخزون بأعلى معدل خلال 5 سنوات وسط برودة الطقس

أوروبا تسحب الغاز من المخزون بأعلى معدل خلال 5 سنوات وسط برودة الطقس

مخزونات الغاز الأوروبية تتراجع مع ارتفاع الطلب

تعتمد أوروبا بشكل أكبر على مخزونات الغاز خلال الشتاء الجاري، حيث سجلت عمليات السحب أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات بسبب الطقس البارد غير المعتاد. لم تستطع تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب أو شحنات الغاز المسال تلبية الطلب المتزايد، مما أدى إلى وصول متوسط صافي السحب إلى نحو 730 مليون متر مكعب يومياً، أي ما يعادل 7.79 تيراواط ساعة.

في الوقت نفسه، انخفضت واردات الغاز المسال إلى أقل من نصف المستويات المعتادة، مما زاد الضغط على المخزونات التي تراجعت إلى أقل من نصف السعة الكاملة. هذا الانخفاض الحاد في المخزون يصاحب ارتفاعاً في أسعار الغاز تجاوز 30% منذ بداية يناير، نتيجة التحول الجذري في اتجاهات السوق بسبب الطقس البارد.

تحديات اقتصادية في التخزين وأسعار الغاز

يشير محللون من “وود ماكنزي” إلى أن انخفاض فارق الأسعار بين عقود الصيف والشتاء قلل من الجدوى الاقتصادية للتخزين، مما يعيد سيناريو نقص المخزون الذي شهدته أوروبا في فصول الشتاء السابقة. ديفيد لويس، محلل الأبحاث الأول في الشركة، أكد أن أوروبا تواجه نقصاً أكبر في المخزون مقارنة بالسنوات الماضية، ما يفرض تعويض النقص في إمدادات خطوط الأنابيب وارتفاع الطلب عبر المخزونات.

على الرغم من توقف معظم تدفقات الغاز الروسية عبر خطوط الأنابيب بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت بداية 2025 إيقاف جزء من شحنات الغاز المتبقية بعد انتهاء اتفاقية العبور مع كييف، مما اضطر أوروبا إلى زيادة الاعتماد على الغاز المسال قبل موسم الشتاء.

بحسب كبير محللي “بلومبرغ إنتليجنس” باتريسيو ألفاريز، لا تقتصر عمليات السحب على تأثير الطقس البارد فقط، بل تعكس أيضاً الجدوى الاقتصادية لاستخدام المخزونات مقارنة باستيراد الغاز المسال الذي يشهد ارتفاعاً في الأسعار الفورية، ما يزيد من تكاليف الشحن وإعادة التغويز. المخزون الذي تم شراؤه سابقاً بأسعار أقل يسمح بالسحب السريع وتكلفة هامشية أقل، مما يفسر تفضيل السحب من المخزون حالياً.

توقعات ودعم حكومي محتمل

رغم ارتفاع عمليات السحب في يناير مقارنة بالفترات التاريخية، يتجه التركيز إلى الاستجابات السياسية المحتملة قبل بدء موسم ملء المخزون في أبريل. ديفيد لويس يرى أن إمدادات الغاز المسال الجديدة من المشروعات المنتظرة في الربيع قد تساعد في تعزيز المخزونات بأسرع وتيرة منذ خمس سنوات.

في المقابل، يعبر محللون آخرون عن قلقهم من إمكانية تحقيق ذلك دون تدخل حكومي. وأشار ديفيد تايسناتو من “أكسبو إيطاليا” إلى احتمال وجود دعم حكومي مرتبط بأهداف التخزين قد يعزز عمليات الضخ قبل موسم الملء، مع توقع إعلان أي قرارات في اللحظة الأخيرة لتجنب المضاربة في السوق.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.