ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء مدعومة بتزايد المخاطر المرتبطة بالمحادثات الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات على تراجع الفائض النفطي وتحسن الطلب من الهند.
شهدت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 55 سنتاً، أي بنسبة 0.80%، لتصل إلى 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، ما يعادل 0.89%، ليصل إلى 64.53 دولار.
أوضح محللون في مجموعة بورصات لندن أن النفط يحافظ على زخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية المتقلبة، مما يدعم علاوة مخاطر مضيق هرمز وسط الضغوط الناتجة عن العقوبات والتهديدات الجمركية المرتبطة بالتجارة مع إيران، بالإضافة إلى تصاعد التوتر العسكري الأميركي في المنطقة.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء أن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.
عُقدت محادثات دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإعادة تفعيل الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسطولاً بحرياً في المنطقة، مما أثار مخاوف من احتمال عمل عسكري جديد.
في تقرير آخر، قال محللون في إيه.إن.زد إن الأسعار تراجعت عقب تصريحات وزير خارجية عمان التي أشارت إلى نتائج مثمرة للمناقشات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، لكن الآمال في حل سلمي تراجعت بعد تقارير عن احتمال إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.
أشار ترامب يوم الثلاثاء إلى أنه يفكر في إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة، بينما تستعد واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات لتجنب صراع جديد.
كما دعمت مؤشرات على تراجع الفائض النفطي أسعار الخام، بعد أن استوعبت الأسواق جزءاً من الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.
قال خافيير تانغ، محلل السوق في شركة فورتيكسا: “مع عودة مستويات النفط الخام المتاحة في المياه إلى وضعها الطبيعي وارتفاع الطلب في الهند، من المتوقع أن تستمر أسعار النفط في الارتفاع على المدى القريب”.
ويترقب المتعاملون صدور بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة من إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.
توقع محللون في استطلاع أن ترتفع مخزونات النفط الخام بنحو 800 ألف برميل في المتوسط للأسبوع المنتهي في السادس من فبراير، بينما يُتوقع انخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين بنحو 1.3 مليون برميل و400 ألف برميل على التوالي.