يُعرف “صنبور الإيثريوم” (Ethereum Faucet) بأنه موقع أو خدمة إلكترونية تتيح للمستخدمين الحصول على كميات صغيرة جداً من عملة الإيثريوم (ETH) مجاناً، مقابل أداء مهام بسيطة، مثل حل الكابتشا، أو مشاهدة الإعلانات، أو إجراء عمليات تسجيل دخول يومية. تم تصميم هذه الصنابير في البداية كوسيلة لتشجيع المستخدمين الجدد على دخول عالم العملات الرقمية، من خلال منحهم فرصة تجربة استخدام العملة دون الحاجة إلى شراء أو استثمار مباشر. ورغم أن المكافآت تكون صغيرة جداً فإن صنبور الإيثريوم لا يزال يحظى باهتمام البعض، خاصةً في الدول التي يكون فيها دخل الفرد منخفضاً أو للأشخاص الراغبين بتجربة المحافظ الرقمية بشكل مبدئي دون مخاطر.
كيف يعمل صنبور الإيثريوم؟
تعتمد فكرة الصنبور على مبدأ بسيط: يقوم صاحب الموقع أو التطبيق بتمويل المحفظة التي توزع المكافآت، ثم يضع شروطاً لحصول المستخدمين على هذه المكافآت، وغالباً ما تكون هذه الشروط تهدف إلى خلق حركة مرور (Traffic) عالية، أو التفاعل مع الإعلانات، أو جمع بيانات المستخدمين. عندما يقوم الزائر بأداء المهام المطلوبة، يتم إرسال جزء صغير من الإيثريوم إلى عنوان محفظته الخاصة.
على سبيل المثال، قد يُطلب منك:
- إدخال عنوان محفظتك.
- حل كابتشا للتأكيد أنك إنسان وليس روبوت.
- الانتظار لعدد معين من الثواني.
- مشاهدة إعلان أو الضغط على رابط خارجي.
- العودة للموقع بعد مرور ساعة أو يوم لتكرار العملية.
بهذه الطريقة، يستفيد صاحب الصنبور من العائدات الإعلانية، بينما يحصل المستخدم على مكافأة رمزية من الإيثريوم.
ما الهدف من صنابير الإيثريوم؟
صنابير الإيثريوم ليست مجرد أدوات لتوزيع العملات المجانية، بل تُعد وسيلة تعليمية وتجريبية أيضاً. إليك أهم أهدافها:
- تعليم المبتدئين: تمنح المستخدم فرصة التعرف على كيفية فتح محفظة إيثريوم، استقبال العملات، إجراء المعاملات، دون الحاجة للمخاطرة بالمال الحقيقي.
- تشجيع التفاعل: يستخدم بعض مطوري التطبيقات هذه الصنابير للترويج لتطبيقاتهم أو خدماتهم عبر مكافأة المستخدمين بالتوكنات.
- زيادة التبني: تُساعد هذه الأدوات في توسيع قاعدة مستخدمي الإيثريوم، خاصةً في الدول النامية أو لدى الشباب.
- اختبار الشبكات التجريبية: توجد صنابير أخرى تُستخدم في بيئات الاختبار (Testnets) حيث يحصل المطورون على ETH غير حقيقي لاختبار العقود الذكية.
هل يمكن تحقيق أرباح حقيقية من صنابير الإيثريوم؟
من الناحية العملية، لا يمكن اعتبار صنابير الإيثريوم مصدراً حقيقياً للدخل، لأن الكمية التي يتم الحصول عليها ضئيلة للغاية. في معظم الحالات، تحتاج إلى ساعات طويلة من العمل لجمع ما يُعادل بضعة سنتات من الدولار. علاوة على ذلك، قد تتجاوز رسوم تحويل هذه الكمية الصغيرة رسوم الغاز المطلوبة في شبكة الإيثريوم، مما يجعل سحب الأرباح غير مجدٍ اقتصادياً في بعض الأوقات.
ما يجب الحذر منه عند استخدام صنابير الإيثريوم
رغم أن العديد من صنابير الإيثريوم تبدو مغرية، إلا أن المجال مليء بالمواقع الاحتيالية التي تستغل المستخدمين. بعض المواقع قد تطلب منك معلومات شخصية أو مفاتيح خاصة، وهو أمر خطير للغاية. لذلك يجب التأكد من:
- استخدام محفظة آمنة ولا تضع فيها أصولاً مهمة عند التسجيل.
- عدم مشاركة المفتاح الخاص تحت أي ظرف.
- مراجعة تقييمات الموقع على المنتديات.
- عدم الضغط على روابط مشبوهة داخل الموقع.
صنبور الإيثريوم هو أداة بسيطة قد تبدو جذابة للمبتدئين، ولكنها ليست وسيلة فعالة للربح المادي الحقيقي. تُستخدم في الأساس لأغراض تعليمية وتجريبية، وقد تساعد على بناء فهم أولي لعالم البلوكتشين والعملات الرقمية. ومع ذلك، يُنصح دائماً بالحذر الشديد وعدم الاعتماد على هذه المواقع كمصدر دخل، وإنما استخدامها بحذر ووعي، ضمن إطار تجربة وفهم البنية التحتية لشبكة الإيثريوم.