المدونة

تداول العملات المشفرة - كريبتو تريدنج

ما هو تداول العملات الرقمية ( العملات المشفرة )؟

ماذا لو اشتهيت البيتزا منذ 15 عاماً؟ فقررت أن تشتري قطعتين مقابل عملة معينة لا يعرفها الكثيرون وقتها، ولكن اليوم وبعد مرور 15 عاماً، تجد أن العملة التي اشتريت بها البيتزا، كانت ستجعلك من الأثرياء في يومنا هذا، بمبلغ قدره 870 مليون دولار، قد تكون هذه القصة أسطورة مع كل العملات، إلا مع البيتكوين، فكل الأمور واردة، ولا مكان لكلمة مستحيل.

هذا ما حدث بالفعل في عام 2010، عندما اشترى المبرمج لازلو هانييش طبقين من البيتزا من بابا جونز مقابل 10000 بيتكوين، واليوم تقدر قيمة البيتكوين الواحد بحوالي 87000 ألف دولار، بمعنى أن لازلو لو حافظ على عملات البيتكوين لكان يمتلك ثروة تقدر بحوالي 870  مليون دولار.

ومن هنا بالتحديد نفهم الطبيعة الغريبة للعملات الرقمية، حيث تزداد أسعارها بجنون، وتنخفض أيضاً بجنون، الأمر الذي يستدعي التفكير في تداولها أو استثمارها؟ لأن هذا التقلب الشديد قد يصبحك ثرياً في غمضة عين،  وقد يمسيك مفلساً في ظرف يوم وليلة. إن هذا التقلب الكبير ما جعلنا بحاجة إلى فهم تداول العملات الرقمية، ودراسة العوامل التي تؤثر في هذه العملات، لعلنا إذا فهمنا هذه العوامل أصبحنا من أصحاب الملايين. وقد تحدثنا في مقالة سابقة عن اقل مبلغ للتداول في العملات الرقمية بامكانك الاطلاع عليها

جدول المحتويات

 ما هو تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة – كريبتو )؟

تداول العملات المشفرة ( Cryptocurrency Trading )؛ هو عملية يقوم فيها المتداول بشراء عملات رقمية وبيعها في فترة زمنية قصيرة، وذلك بغرض تحقيق الأرباح استغلالاً لتقلب قيمة العملات الرقمية بصورة كبيرة. وهناك بعض أنواع التداول لا تشترط أن تمتلك العملة الرقمية بشكل فعلي، بل في هذا النوع من التداول يمتلك المتداول عقداً يتوقع قيمة العملة الرقمية مقابل الدولار مثلاً، فإذا صاب تحليله حقق مكسباً بقدر الزيادة التي توقعها، أما إذا خابت توقعاته، فإن المتداول سوف يخسر بقيمة توقعاته، وهذا ما يعرف بتداول المشتقات مثل؛ العقود الآجلة والعقود مقابل الفروقات.

ولفهم هذا بصورة مبسطة، يمكن أن نضرب مثالاً على متداول يتوقع أن ترتفع قيمة البيتكوين مقابل الدولار بقدر 5000 دولار، لكنه لا يمتلك بيتكوين في حقيقة الأمر، فإذا تحقق هذا التحليل سيكسب المتداول 5000 دولار، أما إذا انخفضت عملة البيتكوين أمام الدولار 5000 دولار، فإنه سيتحمل هذه الخسارة كاملةً.

الفرق بين تداول واستثمار العملات المشفرة

يعتقد البعض أن التداول والاستثمار وجهين لعملة واحدة، لكن هذا الاعتقاد مغلوطاً، حيث يختلف التداول عن الاستثمار في نقاط جوهرية، وعند فهم الفرق بين المصطلحين بشكل عام، يمكن تطبيق هذا الفهم على العملات الرقمية بصورة خاصة.

والفرق الجوهري بين التداول والاستثمار هو المدة الزمنية، فَالتداول يعتمد غالباً على تحقيق مكاسب في فترة زمنية قصيرة، أما الاستثمار يهدف إلى تحقيق المكاسب على مدة زمنية طويلة، وهنا يمكن القول إن الاستثمار يعتمد على الصبر وطولة البال، بينما يتسم المتداولون برغبتهم في سرعة تحقيق المكاسب، حيث يعتمدون على تغير أسعار الأصول المالية وتقلباتها الشديدة، لاسيما المتداولون في العملات الرقمية، فمن أهم سماتها عدم الاستقرار والتقلب الشديد.

ووفقاً لما سبق، لابد أن خطر على بالك السؤال الآتي؛ أيهما أفضل التداول أم الاستثمار؟ في الحقيقة لا يمكن إعطاء إجابة واضحة عن هذا السؤال، فالأمر يعتمد على عدة عوامل أهمها؛ نوع الأصول المالية التي سيتم تداولها أو استثمارها. على سبيل المثال ينصح كثير من الخبراء بتجنب استثمار العملات الرقمية والاكتفاء بتداولها، وهذا لأن العملات الرقمية مستحدثة، ويمكن أن تظهر عملات جديدة تخفض قيمة العملات الأقدم، كما أن أغلب العملات الرقمية سرعان ما تنهار قيمتها قبل مرور دورة مالية كاملة، بينما يرى آخرون أن هناك عملات قوية مثل الإيثريوم و البيتكوين، حيث تمتلكان قيمة كبيرة ويمكنها الاستمرار في الصعود.

وليس الفرق الوحيد بين التداول والاستثمار هو المدة الزمنية، هناك فرق مهم آخر، يكمن في طبيعة عمل كل من المتداول والمستثمر، فنجد أن المتداول بحاجة إلى تكريس يومه كله أو حتى جزء منه لمراقبة أسعار العملات الرقمية، والشراء أو البيع في الوقت المناسب، أما المستثمر أمامه وقت طويل، ولا يحتاج إلى مراقبة أسعار الأصل المالي بين لحظة وأخرى.

وأيضاً من الفروق الجوهرية بين التداول والاستثمار؛ هي طبيعة الدراسات التي يعتمد عليها كل من المتداولين والمستثمرين، فنجد أن المتداول يستعين بالتحليل الفني، وهو التحليل الذي يكتفي بالنظر إلى أسعار العملات الرقمية في الفترة السابقة، أما المستثمر يعتمد على التحليل الأساسي الذي يدرس العوامل التي تؤثر في سعر العملة، وأسباب ارتفاع وانخفاض قيمتها، فهو لا يكتفي فقط بمقارنة أسعار العملة على مدار فترة معينة، بل يدرس الأسباب والعوامل التي حددت هذه القيمة.

وربما الأصول المالية مثل الأسهم، العملات الحقيقية، الذهب، النفط .. إلخ، يمكن الاستعانة بالتحليل الأساسي لدراسة العوامل التي أثرت على أسعارها، فهناك عوامل سياسية، اقتصادية، بيئية وغيرها تساهم في تحديد أسعار هذه الأصول المالية، لكن عند العملات المشفرة فالأمر مختلف بعض الشيء، فلا يوجد عوامل ملموسة ومنطقية تحدد قيمة هذه العملات، وتفسر أسباب تقلباتها الجنونية، وهذا يعد مبرراً آخر للقول الذي يؤيد تداول العملات الرقمية والابتعاد عن استثمارها.

أنواع التداول في العملات الرقمية (العملات المشفرة)

التداول اليومي

التداول اليومي هو نوع شائع في عالم تداول العملات الرقمية، ويُعّرف على أن شراء وبيع العملات الرقمية في نفس اليوم، بغرض تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، وفي هذا النوع من التداول، يتم الاعتماد على التغيرات السريعة في قيمة العملات الرقمية، فمن أهم سمات هذه العملات التذبذب وحركة التغيرات الجذرية. وفي التداول اليومي يجب على المتداول فهم السوق بشكل عميق، كما ينبغي أن يمتلك جرأة وسرعة عند اتخاذ القرار، علاوةً على كل ذلك يجب أن يفهم استراتيجيات التحليل الفني والأساسي، وأن يطبقها أثناء اتخاذ قرار البيع أو الشراء.

يقوم المتداولون اليوميون بدراسة السوق بتمعن، ويعتمدون في هذا على التحليل الفني، الذي يشمل رسوم بيانية تشير إلى حركة العملات الرقمية، ومن الهام للغاية أن يمتلك هذا النوع من المتداولين سياسة إدارة المخاطر. على سبيل المثال يجب على المتداول امتلاك القدرة على إيقاف الخسائر إذا ما حدثت، كما ينبغي عليه حساب نسبة المخاطرة إلى العائد بشكل عقلاني، فإذا حدثت أي خسائر يستطيع المتداول تحملها، ولا توديه إلى الإفلاس أو الخسارة الفادحة.

غالباً ما يتم تداول العملات ذات القيمة الكبيرة في التداول اليومي، ومن أهم الأمثلة على هذه العملات البيتكوين والإيثيريوم، وهناك العديد من المنصات التي تتيح خيارات التداول اليومي مثل binance، ويوفر التداول اليومي فرصاً كبيرة لتحقيق مكاسب ضخمة خلال فترة قصيرة، خاصةً أن العملات الرقمية متذبذبة وتتغير قيمتها كل ثانية بلا مبالغة.

وعلى الرغم أن التداول اليومي، قد يكون فرصة تستحق الاستغلال لتحقيق مكاسب كبيرة خلال فترة وجيزة، إلا أنه لا يخلو من مخاطر تحيط بالمتداول من كل جهة، فنجد أن نسبة المخاطرة كبيرة في التداول اليومي، وكما أن المكسب سريع فالخسارة هنا أيضاً سريعة للغاية، ناهيك عن الإرهاق النفسي الذي قد يتعرض إليه المتداول، بسبب وجوب متابعته المستمرة للأسعار كل ثانية ودقيقة، فضلاً عن أهمية اتخاذه قرار البيع أو الشراء بصورة سريعة، كل ذلك يتطلب الكثير من المجهود الذهني وسرعة البديهة أثناء اتخاذ القرارات الحاسمة.

التداول على المدى الطويل

يُعرف التداول على المدى الطويل أو الاستثمار بأنه؛ شراء العملات الرقمية والاحتفاظ بها لمدة زمنية طويلة، قد تصل إلى سنوات بهدف تحقيق أرباح على المدى الطويل، وبرغم أن هناك الكثير من الآراء الاقتصادية تؤيد تجنب الاستثمار في العملات الرقمية، إلا أن الآراء التي توافق على استثمارها لها حجة قوية، وتكمن في أن بعض العملات الرقمية القوية ترتفع قيمتها بشكل جذري، وأكبر دليل على هذا البيتكوين التي بدأت بلا قيمة تذكر أمام الدولار، ووصلت إلى أكثر من 80 ألف دولار في يومنا هذا.

ويمتلك المستثمرون في العملات الرقمية وجهة نظر قوية تتمثل في أن المستثمر لا يتأثر بالتقلبات اليومية البسيطة، الأمر الذي يجعله أكثر ارتياحاً من المتداول، الذي يتوجب عليه مراقبة الأسعار كل دقيقة وثانية كي يتخذ القرار الصحيح في البيع أو الشراء، وفوق كل هذا يؤمن المستثمرون في العملات الرقمية باستراتيجية الاستفادة من النمو التدريجي للعملات الرقمية، وهذا ما حدث بعينه في البيتكوين والإيثيريوم.

وهناك العديد من الآليات في تداول العملات الرقمية على المدى الطويل منها؛ شراء العملات الرقمية والاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة، دون النظر إلى فترات الصعود والهبوط، وتكون هذه الآلية مجدية في العملات الرقمية القوية مثل البيتكوين والإيثيريوم، أما الآلية الثانية تعتمد على شراء العملات المشفرة بشكل تدريجي بكميات ثابتة وعلى فترات متباعدة، وهناك استراتيجية أخرى تعتمد على تخزين العملات الرقمية للحصول على عائد مقابل هذا، فمثلاً عملة cardana تدفع مكافآت وهدايا لمن يخزنها أطول فترة ممكنة.

ظاهرياً يبدو أن استثمار العملات الرقمية أقل خطورة من تداولها، وهذا صحيح، إلا أن الأمر لا يخلو من بعض المخاطر مثل انهيار المشاريع القائم عليها العملات الرقمية، وقد سبق وأن انهارت بعض العملات الرقمية، كما أن التشريعات والقوانين بخصوص العملات المشفرة تظل غير واضحة وغامضة بعض الشيء في بعض الدول، وإلى الآن لا أحد يعلم بالتحديد ما هو المستقبل القانوني لتلك العملات؟

تداول العقود الآجلة

في هذا النوع من التداول، يُسمح للمتداول بيع أو شراء عملات رقمية دون أن يمتلكها بشكل فعلي، إنما يبيعها أو يشتريها بشكل مستقبلي، وتنقسم العقود الآجلة إلى قسمين؛ الأول العقود الآجلة التقليدية، والثاني هو العقود الآجلة الدائمة.

والفرق الأساسي بين العقود التقليدية والدائمة، أن الأولى يتم فيها تحديد تاريخ معين لتسوية العقد أو إنهاء الصفقة، أما في العقود الدائمة لا يتم تحديد تاريخ انتهاء الصفقة.

لفهم العقود الآجلة بصورة أكثر وضوحاً، والفرق بين العقود التقليدية والدائمة، يمكن ضرب المثال الآتي:

قررت دخول صفقة عقد شراء عملة بيتكوين مقابل 40 ألف دولار، في الحقيقة أنت لن تمتلك العملة بشكل فعلي في الوقت الحالي، كل ما في الأمر أنك ستحصل على عقداً بحق شراء البيتكوين  مقابل 40 دولار في تاريخ مستقبلي معين، والآن لنفرض أن سعر البيتكوين أصبح 50 ألف دولار في تاريخ الشراء المحدد، هنا الحظ لعب معك دوراً لن تنساه، ففي هذا التاريخ ستشتري عملة البيتكوين مقابل 40 ألف دولار، بينما سعرها الحقيقي 50 ألف دولار، إذن أنت كسبت 10 آلاف دولار في هذه الصفقة، وكل ما سوف تحتاجه في البداية دفع الهامش المطلوب، وهو عبارة عن نسبة من القيمة الكلية للعقد، وغالباً ما يتراوح ما بين 10% إلى 20% ، أي في هذه الصفقة يتطلب منك دفع 4000 إلى 8000 دولار لإتمام هذه الصفقة، على حسب المنصة.

ويبقى السؤال هنا؛ ما هو الفرق بين العقود الآجلة التقليدية والعقود الآجلة الدائمة؟ ويتلخص الفرق في ما بينهما، أن العقود الآجلة التقليدية لها تاريخ محدد لتسوية العقد أو تصفيته، أما في العقود الدائمة لا يتم تحديد تاريخاً محدداً لتسوية العقد، ويبقى مفتوحاً وقائماً، والمثال التالي قد يبسط الفرق.

لنفرض أنك اشتريت عقد بيتكوين على أن تساوي 40 ألف دولار، والعقد له تاريخ انتهاء معين، وليكن في 30/7/2025، لكي تدخل هذه الصفقة تفرض بعض المنصات هامش بقدر 10% من قيمة الصفقة، أي أن المتداول سيدفع 4000 دولار بشكل ابتدائي، ولن يحتاج إلى دفع المبلغ كاملاً، فإذا وصل سعر البيتكوين 50 ألف دولار في يوم 30/7/2025، يكون المتداول قد كسب 10 آلاف دولار، ولو هبط سعر البيتكوين إلى 35 ألف دولار في هذا التاريخ، يكون المتداول قد خسر 5 آلاف دولار لأنه مجبر على شراء البيتكوين بأكثر من قيمتها بقدر 5000 دولار. هذه الصفقة تسمى بالعقود الآجلة التقليدية.

بالتطبيق على نفس المثال السابق بنفس التفاصيل، مع فارق أنه لا يوجد تاريخ محدد لانتهاء العقد، تُسمى الصفقة بالعقود الآجلة الدائمة، ويحق للمتداول البيع أو الشراء في أي وقت يريده، على عكس العقود التقليدية، التي يكون المتداول فيها ملزوماً بتسوية الصفقة في تاريخ معين، ولا يحق له اختيار تاريخ التسوية.

ومن ضمن الفروق المهمة بين العقود التقليدية والعقود الآجلة، أن الأولى لا تفرض رسوم تمويل، بينما الثانية تفرض رسوم تمويل دورية كل 8 ساعات تقريباً، وفي العقود التقليدية يتم دفع المبلغ بالكامل عند انتهاء العقد، أما في العقود الدائمة لا يتم دفع المبلغ بالكامل، إلا أن الصفقة مهددة بالإغلاق في أي وقت، فإذا لم يملك المتداول المبلغ لتحمل الخسارة سوف يتم إغلاق حسابه بالكامل.

وبشكل عام هناك بعض الامتيازات التي تمنحها العقود الآجلة للمتداول، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • الرافعة المالية تقرض المتداول مبالغ كبيرة، تمكنه من التداول بقيمة أكبر من رأس ماله الفعلي، مما تزيد من المكاسب المحتملة والخسائر المحتملة أيضاً، مثلاً هناك رافعة مالية تقرض المتداول عشر أضعاف المبلغ الفعلي الذي يمتلكه، أي أنه إذا كان يملك رأس مال بقدر 100 دولار، يمكنه التداول ب 1000 دولار.
  • تعتبر العقود الآجلة من صور التحوط ضد المخاطر، لأن تقلبات السوق سريعة للغاية وغير متوقعة.
  • على منصات التداول الشهيرة مثل binance ، يوجد سيولة عالية للعقود الآجلة مما تمنح فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب طائلة في مدة زمنية قصيرة.

وعلى صعيد آخر هناك عدة مخاطر للعقود الآجلة، تكمن في ما يلي:

  • يبقى احتمال الإفلاس وارداً بسبب استخدام رافعة مالية كبيرة.
  • الكثير من متداولي العقود الآجلة الدائمة صفوا صفقاتهم بسرعة، نظراً إلى تقلبات أسعار العملات المشفرة.
  • العقود الآجلة الدائمة تفرض رسوماً بصورة دورية، قد تزيد بشكل كبير عند الاحتفاظ بالعقد لفترة زمنية طويلة.

التداول الآلي باستخدام الروبوتات

لو أخبرناك أن هناك شخص ذكي يمكنه تولي مهمة التداول اليومية، لا يتعب، يبقى يقظاً دائماً لمراقبة أسعار العملات الرقمية، ليس لديه عواطف مضرة بالتداول مثل؛ الخوف، القلق، الجشع، الطمع وغيرها من عواطف تؤثر سلباً على المتداول، وتجعله يتخذ إجراءات خاطئة، كما أنه يتخذ القرارات بسرعة هائلة، وينتهز الفرص كما يجب أن يكون. لعلك الآن تعتقد أن هذه مزحة، أو ربما هي أحلام اليقظة، لكن في الحقيقة الأمر ليس كذلك، وجميع ما فات يمكن أن يتحقق في شخص واحد فقط، نعم إنها روبوتات التداول الآلية، التي جمعت كل هذه المزايا.

روبوتات التداول الآلية، هي برامج مخصصة للتداول، تعتمد على المعلومات السابقة للعملات، والتي تخص أسعار العملات الرقمية وحجم تداولها وجميع المعلومات الأخرى عنها، واعتماداً على هذه المعلومات تدخل روبوتات التداول في صفقات تداولية كبيرة، وتتسم هذه الروبوتات بمجموعة من الصفات تتمثل في؛ قدرتها على التحليل الفني واستخدام المعلومات السابقة الخاصة بالعملات في اتخاذ القرارات، ولديها قدرة أيضاً على التعلم الآلي، فنجدها تتعلم من أخطائها وتستفيد منها في الصفقات التالية، وتستطيع هذه الروبوتات اتباع استراتيجية إدارة المخاطر، فعند حدوث خسارة تستطيع اتخاذ القرارات المناسبة لوقف هذه الخسارة، والخروج منها بأقل الخسائر، وقد تم برمجة هذه الروبوتات على الاعتماد على مؤشرات معينة ومعلومات محددة أثناء التداول، وتحليلها بشكل دقيق جداً، ومن أهم هذه المؤشرات؛ المتوسطات المتحركة، القوة النسبية، مؤشر تباعد تقارب المتوسط المتحرك وخطوط بولينجر.

تقوم هذه الروبوتات بتحليل فني دقيق جداً لكل المعلومات، وتتخذ القرارات بذكاء، وتستطيع التعلم من أخطائها والاستفادة منها في الصفقات المستقبلية، وتخلو من العواطف البشرية التي تضر بالصفقات وتعطل اتخاذ القرارات الحاسمة مثل الخوف، القلق والطمع.

وهناك العديد من منصات التداول التي توفر بوبوتات تداول آلية مثل؛ منصة binance التي توفر أداة  Binance Grid وغيرها من الأدوات التداولية الأخرى، كما أن منصة OKX تتيح مجموعة متطورة من الروبوتات مثل بوت OKX Spot Trading

وعلى الرغم من أن هذه الروبوتات أدوات متطورة في التداول، إلا أنها بحاجة إلى مراقبة مستمرة للتأكد من جودتها، كما أن بها بعض العيوب والأخطاء التقنية، لذلك عند اختيار الروبوت الآلي  يجب تحري الدقة في بعض الجوانب، والتي تشمل ما يلي:

  • يجب أن يتمتع الروبوت بسجل حافل من التعاملات التداولية، مما يعطيه مصداقية.
  • من الضروري أن يكون الروبوت مؤمناً بشكل كبير، كي لا تتعرض المعاملات المالية للمتداول إلى النصب أو الاحتيال.
  • من الهام أن يمتلك الروبوت سجلاً من المعاملات التداولية الناجحة، وأن يكون حقق أرباحاً على مدار الفترة التي عمل فيها، مما يجعله محل ثقة.
  • على الروبوتات الآلية أن تتوافق مع مواقع البورصات المشفرة، كي يكون ملماً بأهم المعلومات والتحديثات.

كيفية اختيار منصة التداول المناسبة للعملات الرقمية (العملات المشفرة)

المعروض كثير، لكن الجدير بالثقة محدود، هكذا تقول القاعدة، التي إذا اتبعها المتداول، واتصف بالحرص أثناء اختيار منصة تداول العملات المشفرة ، سوف يحقق أكبر مكاسب، ويتجنب الخسائر قدر المستطاع، ومن هذا المنطلق، يحتاج المتداول إجابة واضحة على سؤال؛ كيف أختار منصة التداول المناسبة للعملات الرقمية؟ ويمكن الإجابة بوضوح عن هذا السؤال، في ما يلي من خطوات.

  1. من أهم العوامل، التي يجب التأكد منها قبل اختيار منصة تداول العملات الرقمية، هي سجل الأمان للمنصة، حيث يجب أن توفر المنصة بروتوكولات حماية متطورة للمتداولين مثل المصداقية الثنائية، أنظمة التشفير المتقدمة، تخزين الأموال البارد، فضلاً عن كل هذه الأنظمة يجب أن تقدم المنصة أنظمة فعالة للحماية من مخاطر الاختراق والقرصنة، فكل هذا يعزز ثقة المبتدئ في المنصة، ويصب كل تركيزه على صفقات التداول، بدلاً من تضييع الوقت في المخاوف بخصوص أمان الموقع.
  2. من العوامل التي تحفز المتداول المبتدئ على اختيار المنصة، أن تكون سهلة الاستخدام، وبعيدة عن التعقيد، خاصة أن المتداول المبتدئ بحاجة إلى تكريس جهوده في صفقات التداول، دون تضييع وقت طويل في فهم طريقة استخدام المنصة، ومن الأمور المحفزة أيضاً أن تدعم منصة التداول العملة المحلية للمتداول.
  3. من المهم بالنسبة إلى المتداولين المبتدئين، اختيار منصة تداول تمتلك سيولة عالية، بمعنى أن تكون المنصة نشطة وبها معاملات مالية كثيرة، مما يسهل التداول ويجعل العمليات تتم بسلاسة وسهولة.
  4. من دواعي الأهمية، أن يتعامل المتداول المبتدئ مع منصة تداول، توفر طرق عديدة من الدعم، ففي أي وقت يستطيع المتداول الوصول إلى الدعم الفني، لحل أي مشكلة في الحساب، أو الاستفسار عن أدوات التداول، أو الانتقال عبر المنصة بسلاسة، وغيرها من التفاصيل الفنية، التي يحتاج المتداول المبتدئ فهمها في بداية مسيرته في عالم التداول.
  5. قد يكون من المجدي مادياً، اختيار منصات تداول توفر رسوم تداول منخفضة، عند الإيداع، السحب، إنشاء الحساب، رسوم المتلقي وغيرها من رسوم تُفرض على كل معاملة مالية، ويعتبر هذا مهماً للمتداولين الذين يقومون بمعاملات بمبالغ صغيرة على فترات متقطعة، لكن من الضروري أيضاً الموازنة بين الرسوم المنخفضة ومدى أمان المنصة، فإذا وجب اختيار نقطة على حساب الأخرى، من المنطقي اختيار الأمان.
  6. عندما يختار المتداول المبتدئ منصة تداول، من المهم أن تدعم هذه المنصة طرق الدفع المختلفة للحصول على العملات الرقمية بوسيلة سهلة بعيدة عن التعقيد، وأن لا تكون طريقة الدفع مقتصرة على وسيلة دفع واحدة، فمن الجيد أن تتيح المنصة الدفع عبر بطاقة الخصم، بطاقة الائتمان، التحويلات البنكية، الباي بال وغيرها من وسائل دفع، ومن خلال ذلك يمكن للمتداول اختيار الطريقة الأنسب له بكل سلاسة.
  7. إن تنوع العملات الرقمية، من أهم الاستراتيجيات الناجحة في تداول العملات المشفرة، بالأخص لدى المبتدئين لأنهم بحاجة إلى اكتشاف فرص متعددة في العملات المختلفة، لذلك من الهام أن توفر منصة التداول خيارات متعددة للعملات، الأمر الذي يتيح أفقاً واسعة للمتداول، ويجعله يطرق أبواباً متعددة، ليكتشف نفسه أكثر ويضع يديه على نقاط ضعفه وقوته.
  8. إذا كنت مبتدئاً، فإن اختيار منصة تداول توفر واجهة مستخدم سهلة، أمر بالغ الأهمية، حيث يجب أن تكون التعليمات واضحة وطريقة التصفح سهلة، فهذا سيسهل الأمر على المتداول وتجعله يقبل على هذا الطريق.
  9. أخيراً إذا توافرت كل العوامل السابقة في المنصة، حتماً سوف تحصل على سمعة جيدة، وتجعل العملاء يروجون إليها تلقائياً.

استراتيجيات تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة)

التداول اليومي والمضاربة (Scalping)

إن أبسط تعريف الإستراتيجية التداول اليومي؛ هو شراء وبيع العملات الرقمية بغرض تحقيق أرباح، وغالباً ما يكون هذا النوع من التداول مجزي، لأن أسعار العملات الرقمية تتقلب بصورة كبيرة خلال اليوم الواحد، شريطة أن يتم التداول برأس مال كبير كي يجني المتداول الأرباح المرجو منها، لكن عند تداول العملات الرقمية يومياً برأس مال صغير، لن يجني المتداول الأرباح المرادة، وعادةً ما يعتمد المتداولون اليوميون على التحليل الفني المتمثل في دراسة مؤشرات تداول العملة في الفترة السابقة، وأسعارها وغيرها من المؤشرات.

يمكن اتباع عدة استراتيجيات في التداول اليومي مثل؛ استراتيجية السكالبينج، وهو نوع من التداول اليومي يدوم لبضع دقائق بسيطة، وعلى الرغم من أن الأرباح التي يجنيها المتداول في هذا النوع بسيطة جداً، إلا أن هذا النوع من التداول قد يكون مجزياً في حالة استخدام رأس مال كبير، ومن الاستراتيجيات الشائعة الأخرى في التداول اليومي؛ استراتيجية المراجحة، وهي بكل بساطة شراء عملة رقمية من منصة، وبيعها في منصة أخرى، وفي هذا النوع من التداول يعتمد المتداول على فرق سعر العملات الرقمية بين المنصة التي اشترى منها والمنصة التي باع فيها، وقد يحقق هذا النوع الأرباح المرجوة إذا ما تم استعمال رأس مال كبير.

تداول الاتجاه (Trend Trading)

تعتمد استراتيجية تداول الاتجاه بكل بساطة على الاتجاه العام للسوق، فإذا كان اتجاه العملات الرقمية في السوق نحو الصعود، فإن هذا هو الوقت المناسب للشراء، أما إذا كان اتجاه العملات الرقمية نحو الهبوط، فإنه الوقت المناسب للبيع، ولو كان التأرجح هو السمة الظاهرة، يفضل الانتظار قليلاً حتى يستقر السوق على نحو ثابت، إما صعود أو هبوط.

نستطيع القول أن هذه الاستراتيجية تنصح بالمشي مع التيار، وعدم مخالفة الجماعة، ربما ليست هذه الاستراتيجية الأكثر ربحاً على الإطلاق، لكنها في نفس الوقت أكثر استراتيجية تؤمنك من الخسارة الفادحة.

يقوم متبعون هذه الاستراتيجية بدراسة سعر العملة الرقمية آخر فترة زمنية، فإذا كانت تتزايد باستمرار على مدار الأيام السابقة، فهذا هو الوقت المناسب للشراء، ويأتي ذلك مع الحرص على الشراء عندما يهبط السعر ولو بصورة بسيطة، لكن في حالة أن أسعار العملة الرقمية تتجه نحو الانخفاض، يجب على متبعي هذه الاستراتيجية البيع في هذا الوقت، مع الحرص على بيع العملات عندما يرتفع سعرها قليلاً.

باختصار ينصح تداول الاتجاه بالشراء في وقت التصاعد، لكن يجب أن يتم الشراء بأقل قيمة في فترة الصعود، كما ينصح بالبيع في فترة الهبوط، مع مراعاة البيع بأعلى سعر في هذه الفترة، ولكي يستطيع المتداولون تطبيق هذه الطريقة، يجب عليهم تتبع الرسومات البيانية والمنحنيات، التي تعبر عن أسعار العملات الرقمية في آخر فترة.

لتوضيح هذا بصورة أكثر تبسيطاً، تخيل أنك تريد التداول في عملة البيتكوين، ولا تعلم بالضبط هل هذا الوقت مناسب للبيع أم الشراء؟ في هذه الحالة يجب عليك تتبع الرسومات البيانية لمعرفة كيف سار اتجاه البيتكوين في الفترة السابقة، وليكن أن سعر البيتكوين يساوي 30 ألف دولار، ثم تصاعد إلى 31 ألف دولار، ثم إلى 32 ألف دولار، في هذه الحالة يصبح هذا الوقت المناسب لشراء عملة البيتكوين، لكن انتظر حتى يصل سعرها إلى 31 ألف دولار، فإذا سار الاتجاه كما هو متوقع بالصعود، ربما تحقق مكسب 1000 دولار خلال فترة وجيزة، إذا ما ارتفع سعر البيتكوين من 31 ألف دولار إلى 32 ألف دولار.

لا يمكننا الجزم بأن في كل مرة سوف تصيب توقعاتك، إذا سرت مع اتجاه السوق، لكن على الأقل إذا خسرت يمكنك الحد من هذه الخسارة، والخروج بأقل الخسائر الممكنة.

تداول النطاق (Range Trading)

تداول النطاق هي استراتيجية ذكية وعملية، تحث المتداول على شراء العملة الرقمية، عندما تصل إلى أقل مستوى في فترة زمنية معينة، وبيعها عندما تصل إلى أعلى سعر خلال نفس الفترة الزمنية.

يمكن هذا من خلال مراقبة أسعار العملة الرقمية خلال فترة معينة، فإذا لاحظ المتداول تكرر دورة الصعود والهبوط بنفس الطريقة، هنا يجب عليه اتخاذ قرار البيع عندما تصل العملة إلى أعلى مستوى، في حين أن يتخذ قرار الشراء عند وصول العملة إلى أدنى مستوياتها.

المثال التالي سوف يجعل الصورة أكثر وضوحاً؛ لنفرض أن عملة البيتكوين تساوي 50 ألف دولار، ثم زاد سعرها إلى 55 ألف دولار، وعندما وصلت إلى هذا الرقم، عادت تهبط مرة أخرى إلى 50 ألف دولار، وفي كل مرة تتكرر هذه العملية، حيث أن أعلى قيمة لعملة البيتكوين 55 ألف دولار، وأقل قيمة لها 50 ألف دولار، في هذه الحالة يجب على المتداول المتمرس شراء البيتكوين عندما ينخفض سعرها إلى 50 ألف دولار، وتسمى نقطة الانخفاض هذه بالدعم، أي الوقت المناسب للشراء، وعندما يرتفع سعر البيتكوين إلى 55 ألف دولار، يجب عليه البيع على الفور، وتسمى هذه المنطقة منطقة المقاومة، أي أنسب وقت للبيع، حيث يتوقع المتداول هنا أن سعر البيتكوين سينخفض مرة أخرى إلى 50 ألف دولار، كما يحدث في كل مرة.

تحليل السوق في تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة)

يعتقد الكثيرون أن تداول العملات الرقمية مجرد ضربة حظ، أو نوع من أنواع الرهان والمقامرة، لكن هذا ليس صحيحاً، لا شك أن الحظ يلعب دوراً كبيراً في التداول لاسيما في تداول العملات الرقمية، لكن هناك العديد من العوامل الأخرى التي يجب على المتداول الاعتماد عليها كي يجني أكبر المكاسب، ويحتاط من الخسائر قدر المستطاع، وواحدة من أهم هذه العوامل هي الدراسة التحليلية، والتي يمكن للمتداول الاعتماد عليها بصورة كبيرة قبل اتخاذ إما قرار البيع أو الشراء، وتنقسم الدراسة التحليلية إلى قسمين؛ القسم الأول هو التحليل الفني، والقسم الثاني هو التحليل الأساسي، وفي ما يلي يتضح الفرق جلياً في ما بينهم.

التحليل الفني: قراءة الرسوم البيانية والمؤشرات

في عالم الاستثمار والتداول هناك فريقان، الأول يؤمن أن السعر هو العامل الأهم في تحديد قرار المتداول، وهذا الفريق يتبع التحليل الفني، والذي يعتمد على دراسة مؤشرات أسعار العملات الرقمية وحجم تداولها في الفترة السابقة، ويقومون بتحديد مناطق الدعم (أوقات الشراء) والمقاومة (أوقات البيع)، من خلال الاعتماد على الرسومات البيانية ونماذج الشموع اليابانية.

أما الفريق الثاني يعتمد على التحليل الأساسي، حيث يؤمنون أن السعر ليس العامل الوحيد ولا العامل الأهم في تحديد القرارات الحاسمة في التداول، وأن هناك عوامل أخرى كثيرة تحدد سعر العملات الرقمية أو أي أصل مالي، يُراد تداوله أو استثماره.

التحليل الأساسي: دراسة الأخبار والتطورات المؤثرة

في التحليل الأساسي يقوم المحللون بدراسة العوامل التي تحدد سعر الأصول المالية، بما فيهم العملات المشفرة، ويدرس المحللون جميع العوامل الاقتصادية، السياسية والبيئية التي تؤثر على سعر العملة الرقمية وحجم تداولها، كما أنهم يحددون هل قيمة الأصل المالي حقيقية أم ما يؤثر فيها هو العرض والطلب فقط.

مثلاً إذا كنت تريد معرفة القيمة الحقيقية لسعر سهم في شركة ما، يمكنك اتباع التحليل الأساسي، الذي سوف يقوم بدراسة جميع العوامل الاقتصادية والمالية التي تعرضت لها الشركة، وبالتالي تستطيع تحديد ما إن كان سعر السهم المعروض حقيقي أم لا، وهنا يتبع المحللون الأساسيون استراتيجية تفيد، أنه حتى لو كان سعر السهم المعروض وهمي فإنه لن يبقى ذلك طويلاً، ولابد أن يعود إلى سعره الحقيقي، وغالباً ما يعتمد على التحليل الأساسي المستثمرون والذين يتبعون التداول طويل المدى.

ويوضح الجدول التالي أهم الفروقات الجوهرية بين التحليل الفني والأساسي:

وجه المقارنةالتحليل الفنيالتحليل الأساسي
المدة الزمنيةيعتمد عليه المتداولون، الذين يدخلون في صفقات قصيرة الأجل.يعتمد عليه أصحاب الاستثمارات طويلة الأجل.
الهدفكل اهتمامه ينصب حول تحديد سعر الأصول المالية، وتوقع أسعارها في المستقبل دون الاهتمام بالتركيز على القيمة الأساسية للسهم.يحدد القيمة الحقيقية للأصول المالية.
الأدوات المستخدمة
  • الرسوم البيانية المعبرة عن أسعار الأصول المالية.
  • الأنماط السعرية المختلفة.
  • البيانات المالية.
  • التقارير الاقتصادية.
  • الأخبار السياسية والاقتصادية.

إدارة المخاطر في تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة)

لا شك أن عالم التداول هو عالم محفوف بالمخاطر، ويحتاج إلى مخاطرة مهما استوفى المتداول جميع الدراسات الأساسية والفنية، وفي عالم العملات الرقمية، تكون المخاطرة أكبر، نظراً لطبيعتها المتقلبة، واستحالة ثباتها على سعر معين، وتغيرها جذرياً في يوم وليلة، وبالطبع هذا لا يعني الحث على تجنب تداولها، إنما يجب اتباع خطوات ذكية لإدارة هذه المخاطر، والحد منها بقدر المستطاع، لتجنب الخسائر قدر الإمكان، وتقليصها إذا ما حدثت، وفي الفقرات التالية سنوضح بالتفصيل أهم أدوات واستراتيجيات وقف الخسارة أو الحد من الخسائر.

استخدام استراتيجية وقف الخسارة

إذا دخل المتداول صفقة ما، وخسر بقدر معين، عليه أن يخرج فوراً من الصفقة ولا ينتظر المزيد من الخسائر، على أمل تعويض الخسارة، فلا مكان للعواطف هنا مثل عاطفة الجشع أو عدم تقبل الخسارة.

ومثال على هذا؛ أن يشتري متداول بيتكوين بهدف الربح، على اعتبار أن المتداول اشتراها مقابل 41 ألف دولار، لكن تفاجئ بأن قيمتها قلت إلى 40 ألف دولار، ثم إلى 39 ألف دولار، هنا يتوجب على المتداول وضع حد معين لخسارته، حيث يضع في مخططاته، إذا وصل البيتكوين إلى 39 ألف دولار سوف يبيع فوراً، كي لا يتحمل مزيداً من الأعباء والخسائر، وهنا يكمن ذكاء المتداول في الحد من خسارته، والخروج من الصفقة قبل جني المزيد من الخسائر. يشبه هذا من دخل في مشروع برأس مال كبير، ثم وجد أن خسارته تتفاقم يوم بعد يوم، هنا وفي هذه اللحظة يجب عليه الانسحاب بدلاً من انتظار المزيد من الخسائر.

مثال آخر على ذلك عن مصارع دخل حلبة المصارعة، لكنه أثناء المباراة أُصيب إصابات بالغة، قد تنهي مسيرته الرياضية، في لك الحين توجب على المصارع الانسحاب فوراً من حلبة المعركة، كي يعيد حساباته ويتدرب من جديد، لكي يفوز في قادم المباريات.

تحديد نسبة معينة من المخاطرة لا تتجاوز 3% من رأس المال في كل صفقة

في عالم التداول، ليس من الحكمة أن يتداول المتداول بكل رأس ماله، لأن هذا قد يجعله يخسر كل رأس ماله، لاسيما إذا كان مبتدئاً، لذلك ينصح الخبراء المتداولين أن يدخلوا في صفقات التداول بنسبة من 1% إلى 3%

فإذا كان رأس مال المتداول يساوي ألف دولار، عليه أن يدخل في أكثر من صفقة تداولية، في كل صفقة يدخل بمبلغ يتراوح بين 10 إلى 30 دولار، وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجية قد تحقق مكاسب في وقت أبطأ لكنها تؤمن المتداول من الخسارات الكبيرة، وتجنبه المخاطر قدر المستطاع.

تنويع العملات الرقمية التي تتداول فيها

من الذكاء أن تتنوع محفظتك الرقمية بعملات مختلفة، ولا يجب الاقتصار على التداول في نوع واحد فقط من العملات، حتى لو كانت عملة قوية مثل البيتكوين والإيثيريوم لأنه قد يحدث تقلبات كبيرة وسريعة في أي نوع من العملات الرقمية، حيث أن التقلبات الشديدة من أهم سمات العملات الرقمية.

اجتناب التداول المبني على العواطف

في عالم التداول، خاصةً تداول العملات الرقمية، أنت بحاجة إلى وضع عواطفك جانباً أثناء العمل، فلا مكان للخوف، الطمع، القلق وغيرها من عواطف قد تؤدي إلى خسارتك.

على سبيل المثال، إذا اتسم المتداول بالقلق، فهذا يعني أنه لن بأخذ أي قرار، ولن يشتري ولن يبيع بدافع القلق، أما إذا اتصف بالطمع، فلن يستطيع الانسحاب وقت الخسارة ولن يفهم استراتيجيات الحد من المخاطر، لذلك نجد أن من العوامل المهمة التي أدت إلى نجاح التداول الآلي، أن لا مكان للعواطف، وجميع القرارات مبنية على أسس علمية سليمة.

استخدام الرافعة المالية بحذر

لا شك أن الرافعة المالية تعتبر فرصة ذهبية للمتداولين الجدد، لأنها تتيح لهم التداول بمبالغ كبيرة تفوق رأس مالهم بأضعاف مضاعفة، مما تمكنهم من تحقيق مكاسب طائلة في وقت قصير، ولكن لا تنسى أيضاً أن مع الرافعة المالية احتمالية المكسب والخسارة متساويتين تماماً، لذلك يُنصح بعدم استخدامها إلا بحذر شديد، كي تتجنب خسارة رأس مالك.

تحديد حجم الصفقات

على المتداول الذكي أن يحسب حساباته بكل تمعن قبل الدخول في أي صفقة، وفي ما يلي نوضح أهم الخطوات التي يجب على المتداول اتباعها، كي يحدد حجم صفقاته بصورة صحيحة:

  • يجب أن يحدد المتداول نسبة المخاطرة قبل دخول أي صفقة، حيث يجب أن لا يدخل المتداول في صفقة بأكثر من 3% من رأس ماله. على سبيل المثال إذا كان رأس ماك ألف دولار، وقررت أن تدخل بنسبة مخاطرة 3% ، هذا يعني أنك سوف تدخل برأس مال 30 دولار.
  • يجب استخدام الرافعة المالية بحذر وتمعن، وبقدر المستطاع على المبتدئ استخدام رافعة مالية منخفضة، كي لا تتضاعف الخسارة في حالة انخفاض سعر العملة الرقمية.
  • يعد عالم العملات الرقمية مليء بالمخاطرة والتقلبات، لذلك يجب على المتداول أن يحجم من الصفقات التي يدخلها، كي لا يتعرض لخسارة كبيرة في هذا العالم الذي لا يخلو من المفاجآت والتقلبات.
  • من المجازفة الكبيرة، أن يدخل المتداول برأس ماله كله في صفقة ما، لاسيما في صفقات بيع وشراء العملات الرقمية، لذلك ينصح الاقتصاديون باستخدام مبالغ صغيرة في العملات الرقمية، حتى لو أن المتداول لن يجني ارباحاً كثيرة، لكن يكفيه تجنب الخسارات الفادحة.

التنويع وإدارة رأس المال

لا تسند ظهرك إلى جدار واحد، فقد ينهار، هكذا قالوا سابقاً، وهكذا يقول أيضاً علماء الاقتصاد، والمتمرسون في عالم المال والاستثمار، فَالتنويع من أهم عوامل نجاح المستثمر أو المتداول، ليس فقط في مجال العملات الرقمية بل أيضاً في جميع الأصول المالية الأخرى، وهذا لا ينفي أن التخصص مهم، لكن ليس للمبتدئين في مجال التداول، بل ينصح الخبراء المبتدئين بالتنوع، وذلك لتجنب الخسارة الكبيرة، ولكن ما المقصود بالتنوع؟ هل يعني فقط تداول أكثر من عملة رقمية، أم أن للأمر معاني أخرى؟ في ما يلي يمكن الإجابة عن هذا السؤال بوضوح:

  • تنويع بين أنواع العملات المشفرة، حيث يُنصح بامتلاك أنواع متعددة من العملات المشفرة في محفظة المتداول، فهناك عملات رقمية رئيسية، تتسم بالقوة والاستقرار نسبياً مثل البيتكوين والإيثيريوم، وهناك أيضاً عملات بديلة مثل سولانا وكاردانو، والتي تعد أكثر تقلباً وتذبذباً في السوق، إلا أنها توفر أرباحاً أكبر من العملات الرئيسية، ويوجد كذلك عملات رقمية مستقرة إلى حد كبير مثل؛ USDT، وتعد هذه العملات هي الخيار المناسب للمستثمرين، الذين يريدون الحفاظ على أموالهم بأقل نسبة مخاطرة من بين جميع العملات المشفرة.
  • يعتقد البعض أن المقصود بالتنوع، هو تداول واستثمار أكثر من نوع من العملات المشفرة فقط، لكن هذا ليس صحيحاً، لأن التنوع لا يقتصر فقط على أنواع العملات الرقمية، بل يشمل أيضاً استراتيجية التعامل معها، فينصح الخبراء أن يتبع صاحب رأس المال مسارات متعددة؛ منها الاحتفاظ بالعملات الرقمية لمدة طويلة، وهو ما يعرف بالاستثمار، وكذلك ينصحوا باستخدام جزء من رأس المال في التداول اليومي للعملات الرقمية، لتحقيق مكاسب سريعة والاستفادة من تقلبات أسعار العملات الرقمية بين لحظة وأخرى، ويحبذ الخبراء أيضاً أن يخصص أصحاب العملات الرقمية جزئاً بسيطاً من محفظتهم للعملات الجديدة، لعلها تنمو بصورة متسارعة وتصبح في الصدارة.

باتباع ما سبق، ينجح المتداول في تطبيق سياسة التنويع على أصولها، فإذا تعرضت أي عملة لضربة ما، لن يتأثر المتداول إلا بقدر بسيط، ولن يخسر كل رأس ماله، لأنه وزعه على عملات متعددة، واتبع استراتيجيات متنوعة، وربما أقرب مثال عملي وواقعي، ذلك الشخص الذي اطلع على أهم الأسئلة في المنهج قبل دخول الاختبار، ولم يركز على درس معين أو وحدة معينة، فعندما يدخل الامتحان سيستطيع اجتيازه بكل بساطة، على عكس طالب آخر كرّس كل جهده على جزء معين من المنهج، ولم يهتم بالباقي، فإن احتمالية رسوبه واردة، فقد يأتي الامتحان خارج الجزء الذي ذاكره.

ولكن ماذا عن إدارة رأس المال؟؟

إن التخطيط قبل أي مرحلة تخطوها في حياتك، أمر بالغ الأهمية، لأنك تستطيع توقع المخاطر، وبالتالي وضع خطط بديلة، وكذلك بالنسبة إلى التداول في العملات الرقمية، فهو يحتاج إلى تخطيط مسبق، لتوقع المخاطر، وإدارتها بطريقة جيدة، وليس الأمر ضربة حظ كما يتوقع الكثيرون، ولكي تستطيع التخطيط بصورة صحيحة، ينبغي عليك الإلمام ببعض قواعد إدارة رأس المال، إليك أهم ما تحتاجه لإدارة رأس مالك كما ينبغي:

  • حدد نسبة الخسارة إلى المكسب؛ تلك النسبة التي تقارن ما بين الخسارة المتوقعة إلى المكسب المتوقع، ويختلف علماء الاقتصاد على تحديد نسبة معينة، لكن أغلب الخبراء يرون أن النسبة المنطقية هي 1:2 أو 1:3، بمعنى أن المكسب المتوقع يجب أن يكون ضعف الخسارة المتوقعة في حالة نسبة 1:2، بينما يجب أن يكون المكسب المتوقع ثلاثة أضعاف الخسارة المتوقعة في حالة الاعتماد على نسبة 1:3، إذن أنت تدخل صفقة ما لأن توقعات المكسب تفوق توقع الخسارة بمقدار ثلاثة أضعاف. للتوضيح أكثر، نفترض أنك اشتريت بيتكوين مقابل 40 ألف دولار، وفي حالة الخسارة سوف تبيع عند 39.500 دولار، أما في حالة المكسب ستبيع عند سعر 41 ألف دولار، دعنا الآن نحسب كم جنيت من مكاسب ومخاسر في كلتا الحالتين؟ في حالة المكسب جنيت 1000 دولار أرباح، وفي حالة هبوط البيتكوين خسرت 500 دولار، هنا المكسب ضعف الخسارة، هذا يعني أنك اتبعت النسبة بشكل صحيح.
  • في حالة التداول في العملات الرقمية، لا تخاطر بأكثر من 3% من رأس مالك، ويمكنك توزيع رأس المال على صفقات صغيرة، لكن لا تخاطر بكل مالك في صفقة واحدة، لأن الخسارة تظل واردة في عالم التداول.
  • صاحب رأس المال الواعي، يقوم بتوزيع رأس المال بطريقة ذكية، فيقوم بتخصيص 50% من رأس ماله في الاستثمارات طويلة الأمد، ويجب أن تكون هذه الاستثمارات في العملات الرئيسية القوية، كما يخصص 30% من رأس ماله في التداول اليومي، كي يحقق أرباحاً فورية، كذلك يضع للعملات الصغيرة الجديدة 10% من رأس المال، مع العلم أن هذه العملات ذات مخاطر عالية، لكن المستثمر الذكي يطرق جميع الأبواب، فقد تحدث طفرة كبيرة في العملات الجديدة، لذلك يعتبرها المستثمر فرصة لا يجب تضييعها، وأخيراً يضع 10% في عملة قليلة المخاطر مثل USDT التي تتميز باستقرار نسبي بالمقارنة بباقي العملات المشفرة.
  • من الضروري أيضاً التخطيط لمستوى الخروج من الصفقة، عند انخفاض العملة المشفرة إلى حد معين، كما يجب تحديد مستوى الربح، قبل أن تنعكس الصورة وتعود العملة مجدداً إلى منحدر الانخفاض. مثلاً؛ اشريت بيتكوين بسعر 70 ألف دولار، يمكنك وضع خطة لموعد البيع سواء في حالة المكسب أو حالة الخسارة، فإذا وصلت البيتكوين إلى 69.500 ألف دولار، قم بالبيع في هذا الوقت، أما إذا ارتفع سعره إلى 71 ألف دولار بِع أيضاً، إذن الخسارة تكون بمعدل 500 دولار، والمكسب بمعدل 1000 دولار، وهذه نسبة مناسبة جداً بين الخسارة.
  • أخيراً من الضروري أن تقوم بتقييم حساباتك بين فترة وأخرى، وتعيد النظر في محفظتك الرقمية كل ثلاثة أشهر، وعليك تحليل أدائك وتقييمه كي تتجنب الأخطاء الماضية، ولا تكررها بصور أخرى.

منصات وأدوات التداول للعملات الرقمية (العملات المشفرة)

فرضت العملات الرقمية نفسها على عالم المال والاقتصاد، وانتزعت مكانها بقوة في سنوات قليلة، واليوم يمتلك حوالي 420 مليون شخص في العالم عملات مشفرة، وعلى آواخر عام 2025 يُتوقع أن يصل عدد مستخدميها إلى 861 مليون شخص.

وفي ظل هذا الإقبال الكبير على العملات الرقمية، ومستقبلها الصاعد، تزايدت منصات تداول العملات الرقمية، ووصل عددها في يومنا هذا إلى 217 منصة، لكننا سنكتفي بذكر سبع منصات تداول العملات الرقمية في ما يلي، حيث يعتبروا الأفضل على الإطلاق في عالم العملات المشفرة.

  • جيميني: في عام 2014 وبالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية، تأسست منصة جيميني، وفي عام 2018 استخدمت المنصة نظام لمراقبة المعاملات المالية، ورصد أنشطة الاحتيال، يُسمى سمارتس، لذلك صُنفت كأفضل منصة تداول عملات رقمية عام 2023، لأن المنصة بها نظام أمان متطور للمستثمرين، فضلاً عن واجهة الاستخدام المناسبة للمبتدئين، كما أنها تحتوي على مكتبة كريبتو بيديا؛ وهي مكتبة تثقيفية، تحتوى على العديد من المواضيع المفيدة للمستثمرين، وتعتبر مرجع مميز لكل العاملين بمجال الاقتصاد.
  • غيت آي أو: تأسست هذه المنصة عام 2013، ونجحت أن تكون من ضمن أفضل عشر منصات تداول في العالم، وبها يتم تداول أكثر من 1400 عملة رقمية، وتعد من المنصات الآمنة للمستثمرين، لأنها أطلقت صندوقاً يُسمى غيت سيفيو، وهو صندوق خاص بالأمان، حيث يعمل على تأمين أموال المستثمرين، ومراقبة المعاملات المالية للحماية من الأساليب الاحتيالية، كما توفر هذه المنصة جزئاً خاصاً لتعليم المبتدئين أصول التداول والاستثمار في العملات المشفرة. وتسعى المنصة إلى تعزيز علاقتها بالمستثمرين العرب، لذلك حصلت المنصة على ترخيص من شركة دبي للسلع المتعددة، ولكي تتواصل مع الأتراك عن قرب، أطلقت منصة تركيا.
  • كراكن: وفقاً لمجلة فوربس حصلت منصة كراكن على تقييم 4.5 من 5، وقد تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2011، تعد من أنسب المنصات للمتداولين لأنها تسمح بتداول العملات الرقمية برسوم منخفضة للغاية تتراوح بين  0.16% و0.26% للمعاملات المالية التي تساوي 50 ألف دولار أو أقل، وتحظى كراكن بشعبية واسعة عند العرب، حيث يتداولون في أكثر من 180 عملة مشفرة.
  •  بينانس: هي المنصة الأشهر على الإطلاق في عالم تداول العملات الرقمية، وقد تأسست في عام 2017، وهناك العديد من المميزات التي توجد بها، والتي جعلتها جديرة بهذه الشهرة وبثقة العملاء، لعل من أهم هذه المميزات؛ الخيارات المتنوعة التي تقدمها في العملات المشفرة، حيث تحتوي على خمسين عملة مشفرة، وبالتالي هي خيار جيد جداً لكل من يريد تداول العملات الأقل شهرة، كما أنها تدعم المستخدمين العرب، حيث توفر واجهة استخدام باللغة العربية، وتقدم للمستثمرين رسومات بيانية دقيقة ومتطورة، لكي تكون مرجعة أثناء التحليل الفني.
  • كوين بيس: حصلت على تصنيف 4.8، وفي عام 2012 تم تأسيسها، بها العديد من المميزات، أهمها أن بها عدد كبير من العملات المشفرة يتجاوز 200 عملة، كما أنها توفر نظام حماية للمستثمرين، وتولي اهتماماً كبيراً بتثقيف المستثمرين، وتقدم لهم اختبارات دورية ومقاطع فيديو تثقيفية عن الاستثمار والتداول والاستراتيجيات الناجحة لكل منهما، وتوفر لمستخدميها محفظة إلكترونية شديدة التأمين ضد الاختراقات والقرصنة، حيث يستطيع المستثمر تخزين العملات الرقمية بها بكل أريحية، ويستخدم حوالي 10 مليون شخص حول العالم المحفظة الإلكترونية الخاصة بمنصة كوين بيس.
  • بي واي دي إف إي: تتميز بأنها تتوافق مع لوائح الصناعة المالية العالمية، ومقرها الرئيسي يقع في سنغافورة، وتقدم رسوم منخفضة على تداول العملات الرقمية، حيث تتراوح بين 0.1% و0.3%.
  • ايتورو: هي من أقدم منصات تداول العملات الرقمية، حيث تأسست عام 2017، وتتيح أكثر من خمسين عملة للتداول، ويبلغ عدد مستخدميها حوالي 30 مليون مستخدم عبر أنحاء العالم، وتقدم واجهة استخدام باللغة العربية، مما يشجع العرب على استخدامها، كما أن بها ميزة لا توجد في الكثير من منصات ألا وهي؛ أنها تتيح خيار النسخ لمحافظ المتداولين السابقين، الأمر الذي يمكن المستخدمين المبتدئين من الاستفادة من تجارب المستثمرين السابقين.

أدوات التحليل التي يعتمد عليها متداولي العملات الرقمية المشفرة

أول أدوات يعتمد عليها المتداولون هي أدوات التحليل الفني، حيث تقوم بتحليل حركة الأسعار المباشرة، ومن الأمثلة على هذه الأدوات؛ الرسوم البيانية المتقدمة، والتي تشمل الرسوم الخطية، الشموع اليابانية و الهيكن اشي، ومن أدوات التحليل الفنية أيضاً المؤشرات الفنية، التي تشمل المتوسطات المتحركة، مؤشر القوة النسبية، التقارب والتباعد للمتوسطات، البولنجر باند والفيبوناتشي، وتعتبر الأدوات الرسومية من أدوات التحليل الفني المهمة أيضاً، فهي مهمة للغاية في تحديد نقاط الدخول والخروج، ومن الأمثلة على أدوات التحليل الفني أيضاً مؤشرات الحجم، التي تقيس نشاط التداول وقوة الاتجاه.

القسم الثاني من أدوات التحليل التي توفرها منصات تداول العملات المشفرة، هي أدوات التحليل الأساسي، وهي التي تقيم الأسعار الحقيقية للأصول المالية، وتحاول فهم العوامل المحددة لهذه الأسعار، ويساعد في فهم الأسعار وتقييم الوضع، أخبار السوق، والتي يُخصص لها قسم كامل في أغلب منصات التداول، ومن المجدي أيضاً الاطلاع على بيانات المشاريع، فيها يُوضح مؤسس الشركة وجميع المعلومات الأخرى التي تخصها، كذلك يمكن الاستعانة بمؤشرات السوق العامة، التي تدرس الوضع العام والعوامل العامة المؤثرة في أسعار العملات الرقمية مثل؛ نسبة هيمنة البيتكوين، حجم التداول، القيمة السوقية وغيرها من عوامل أخرى.

ولكي تحمي أموالك أثناء الاستثمار وتداول العملات الرقمية، ينبغي استخدام أدوات إدارة المخاطر بصورة صحيحة، ويمكن أن تتلخص وفقاً للنقاط التالية:

  • أوامر وقف الخسارة: ومن أشهر الأمثلة عليها market stop loss، حيث ينهي الصفقة عند نزول العملة إلى سعر معين، كي لا تحدث مزيد من الخسارة، ومن الأمثلة عليها أيضاً trailing stop، حيث يقوم بتتبع المنحنى التصاعدي لسعر العملة، وعند نزول العملة ينهي الصفقة فوراً كي يحمي الأرباح ورأس المال.
  • أداة أوامر جني الأرباح: توفرها العديد من المنصات، كي تحدد نسبة الأرباح النهائية التي تتوقف عندها الصفقة، قبل أن يتراجع سعر العملة.
  • أدوات تحسب حجم الصفقة والمخاطر، حيث تساعد على تحديد نسبة المخاطر المقبولة لأي صفقة.
  • أدوات الهامش والتصفية: توفرها بعض منصات التداول، كي تحذر من مستويات الهامش المرتفعة، لتفادي الخسارة الكبيرة، والتي قد تؤدي إلى تصفية الحساب بالكامل.

هناك أيضاً أدوات تداول آلية، تقوم بإتمام الصفقات دون تدخل بشري، وتعمل بذكاء لأنها مبرمجة على استخدام الأدوات التحليلية المناسبة، واتخاذ قرارات البيع والشراء بذكاء وبسرعة استناداً على المعلومات التحليلية التي تم برمجة هذه الأدوات عليها، وفي ما يلي أهم أنواع أدوات التداول الآلي:

  • روبوتات التداول مثل DCA Bots حيث توجد على منصة بينانس.
  • التداول البرمجي: تقوم بإعداد استراتيجيات آلية.
  • الأوامر الآلية المتقدمة: مثل OCO حيث تجمع بين أداة وقف الخسارة وأداة جني الأرباح في آن واحد.

ومن الأدوات المميزة في عالم التداول، والتي تساعد المتداولين على اتخاذ قرارات صحيحة إلى حد ما؛ هي أدوات التحليل السوقي والعاطفي، حيث تقوم هذه الأدوات بتنبيه المتداول إذا ما اتبع عواطفه في صفقة ما، مما يساعد المتداول على عدم أخذ قرارات عاطفية أثناء الصفقة، ومن أشهر الأدوات العاطفية على منصة bybit أدوات مؤشرات المشاعر، التي تقيس نسبة الخوف والجشع عند المتداولين، مما تعتبر إشارة جيدة للمستخدمين، كما يوجد أداة تُسمى open interest، وتقوم بتحديد الاتجاه ومدى الإقبال على البيع أو الشراء، وهناك أيضاً بعض الأدوات تعمل كرادار اجتماعي، من خلال تتبع اتجاهات الناس وآرائهم في الأحداث السياسية والاقتصادية، وغالباً ما يتم تتبع منصة إكس وريديت لرصد هذه الاتجاهات.

أخيراً يوجد أدوات تقوم بتحليل بيانات البلوكتشين بشكل مباشر، لذلك تسمى أدوات التحليل على السلسلة، ويمكن تلخيصها كما يلي:

  • أدوات توزيع المحافظ، التي تم تخصيصها لتتبع حركات الحيتان، وفهم الاتجاه العام الذي سوف يتبعونه.
  • أدوات تقييم نشاط الشبكة، فهناك بعض المنصات توفر خاصية التعرف على عدد المعاملات اليومية التي تمت على المنصة، ورسوم التحويلات وغيرها من معلومات مهمة، تعد بمثابة مؤشرات إرشادية لمستخدمي المنصة.
  • أدوات تحليل التدفقات، فهي تقوم بتتبع حركة تدفقات الأموال من وإلى المنصة، وبالتالي تساعد فهم طبيعة السوق، بمعنى هل المتداولون في هذه اللحظة مقبلون على البيع أم الشراء؟ وبالتالي يستطيع المستخدم المبتدئ الإستفادة من هذه الأداة لتحديد مساره بصورة صحيحة.

جميع ما سبق من أدوات بمثابة عوامل مساعدة للمتداولين، ليس فقط الجدد بل حتى المتمرسين، الذين كان لهم تجربة طويلة في مجال التداول، فمنها ما يساعد في التحليل الفني، ومنها ما يتتبع أسس وقواعد التحليل الأساسي، كما يوجد بعضها لفهم اتجاه السوق، فضلاً عن المؤشرات العاطفية، التي تحذر المتداول من الوقوع فخ العواطف السلبية، التي إذا دخلت أي صفقة أفشلتها بشكل حتمي، وهذا لا يعني أن المتداول يتوجب عليه استخدام كل هذه الأدوات، لكن يجب عليه اختيار المناسب له، وذلك لن يحدث إلا إذا فهم المتداول احتياجاته بشكل صحيح، ووضع يده على نقاط ضعفه، وبالتالي سوف يستطيع أن يختار ما يناسبه من أدوات، وفي ظل هذا المنصة التي توفر جميع هذه الأدوات تكون جديرة بثقة العملاء، لأنها تعرض عليهم جميع الاختيارات، لذلك يحبذ اختيار منصة توفر جميع أدوات التحليل.

الأخطاء الشائعة في تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة)

قبل أن تدخل إلى عالم العملات المشفرة، عليك أن تعلم أن الطريق إليه محفوف بالمخاطر، لذلك يجب أن تكون يقظاً طوال الوقت، وأن تتجنب الوقوع في الفخاخ المنصوبة في هذا الطريق، وذلك بأن تتوقع الأخطاء التي قد تقع فيها، وتقوم بتجنبها وأخذ كل احتياطاتك، وفي ما يلي نوضح أهم الأخطاء التي قد يقع فيها متداول العملات الرقمية، فإذا انتبه إليها تجنب الوقوع فيها لا محالة:

  1. التسرع في اتخاذ القرارات، وعدم الصبر حتى اتخاذ القرار الصحيح، يعتبر واحد من أهم الأخطاء التي يقع فيها المتداولون لاسيما المبتدئين منهم، فبعض المتداولين المبتدئين لا ينتظرون حتى تتحقق الاستراتيجيات التي وضعوها، ويكسروا جميع القواعد التي وضعوها تخيلاً منهم أن هناك فرص كبيرة سوف تضيع منهم إذا لم يتخذوا القرار فوراً، وعلى النقيض أيضاً الصبر المبالغ فيه، قد يعطل المتداول عن مكاسب كثيرة، لذلك يجب على المتداول التوسط بين هذا وذاك.
  2. عدم إدراك حجم المخاطر في سوق العملات الرقمية، هو واحد من أهم الأخطاء التي يقع فيها المبتدئون في تداول العملات الرقمية، حيث يجهلون أن سوق العملات الرقمية ليس مستقراً بعد ويفتقر إلى الكثير من النظام، ومن هذا المنطلق وجب على أي مقبل على سوق العملات الرقمية أن يعلم أن احتمال الخسارة وارد بصورة كبيرة عند تداول العملات الرقمية، نظراً لتذبذب أسعارها وعدم وجود عوامل ثابتة تحدد من قيمتها على عكس الأسواق القديمة التي يتم تداول الذهب، النفط، أسهم الشركات وغيرها من الأصول المستقرة نسبياً. هنا وجب على المتداول توقع احتمالية الخسارة، وحساب نسبة الخسارة إلى المكسب كما تم توضيحها في الفقرات السابقة.
  3. البيع بالرخيص والشراء بأغلى الأسعار، هو خطأ يقع فيه الكثير من المتداولين، حيث يقومون ببيع العملات المشفرة التي يمتلكونها عند ظهور إشاعات مغرضة وأخبار سيئة، تفيد أن هناك انهيار كبير سيحدث في سوق الكريبتو، وفي هذه الأحوال يجب على المتداول عدم الالتفات إلى هذه الأخبار بتاتاً، وعليه التفرقة بين الإشاعات والأخبار الصادرة عن جهات محترمة، وبالتالي فإن البيع عند أول انخفاض لسعر العملة المشفرة التي تمتلكها في محفظتك هو قرار غير صحيح، وينتج عن ذعر وخوف قلبي، يجب على كل متداول عدم الاستسلام لهذه المشاعر المعيقة، وهذا لا يمنع العمل باستراتيجية وقف الخسارة التي تناولتها هذه المقالة في عدة مواضع، لكن هذه الاستراتيجية لها أسس وأصول، سبق وأن تحدثنا عنها، كذلك ليس معنى أن إحدى العملات الرقمية ارتفع سعرها، أن هذا الوقت المناسب للشراء، و تحديد وقت البيع والشراء المناسب يتم من خلال الاستراتيجيات والطرق التي تطرقنا إليها خلال الفقرات السابقة.
  4. تجاهل استراتيجية وقف الخسارة؛ إحدى الأخطاء الكارثية التي يقع فيها متداولو الكريبتو، فلا يقومون باستخدام الأدوات المناسبة للحد من الخسارة، التي توفرها الكثير من المنصات، ومن هنا توجب على المستثمر الذكي استخدام أدوات وقف الخسارة، التي تنهي الصفقة فوراً عند الوصول إلى حد معين من الخسارة، وهذه النقطة لا تتنافى على الإطلاق مع النقطة السابقة، بل على العكس تماماً هي مكملة لها، حيث ينصح الخبراء بعدم التسرع عند هبوط سعر العملة الرقمية والبيع على الفور، وفي نفس الوقت ينصحوا بوضع حد معين للخسارة، وعدم تجاوزه على أي حال، وذلك باستخدام أدوات وقف الخسارة التي تتيحها منصات تداول العملات الرقمية ذات الثقل، وبهذا سوف يتمتع المتداول بالمرونة والقدرة الجيدة على الموازنة بين عدم الخوف والذعر، وفي نفس الوقت اتخاذ القرار الصحيح لعدم الحصول على مزيد من الخسائر.
  5. إهمال الاطلاع على الجديد في عالم التداول والاقتصاد؛ مهما كان المتداول خبيراً ومتمرساً، هو واحد من أخطر الفخاخ، التي قد يقع فيها المتداول، فإذا لم يطلع المستثمر أو المتداول على أحدث أخبار العملات المشفرة، قد يفوته الكثير من الفرص، كما أنه سوف يتعرض إلى العديد من المخاطر، ومن الضروري أن يتبع المتداول الراغب في تحقيق مكاسب كبيرة، أن يتعلم أساسيات التحليل الفني والتحليل الأساسي على حد السواء، فنجد أن المتداول الناجح يطلع دوماً على الرسومات البيانية التي تعبر عن حجم تداول العملات المشفرة في الفترة الأخيرة، كما ينبغي عليه الإلتفات إلى الأخبار الخاصة بتداول الكريبتو والتحليلات المعبرة عن مستقبلها، كما يجب الالتفات إلى كل العوامل التي تؤثر على مستوى تداول العملات المشفرة. وفي يومنا هذا يوجد العديد من المواقع التثقيفية التي تنشر مقالات اقتصادية متخصصة، كما أن هناك العديد من المنصات تنتج فيديوهات تعليمية للمبتدئين، وبكل هذه السبل يستطيع المتداول تعلم كل ما يحتاجه ويساعده في عمله.
  6. الاعتماد على العواطف أثناء اتخاذ الخطوات المهمة في التداول؛ فنجد أن بعض المتداولين يتعلقون بعملاتهم الرقمية ويقعون في غرامها، وعندما يحين وقت بيعها، لا يستطيعون ذلك لأنهم يرغبون باكتنازها في محافظهم الإلكترونية، كالذي لا يمتلك القدرة على البيع في الحياة الواقعية لأنه يتعلق بمقتنياته؛ مثل الذي يتعلق بمبنى معين، ولا يستطيع بيعه مهما زاد ثمنه، وهذا لا يصلح في عالم التداول والاستثمار، فلا مكان أبداً للتعلق هنا، إنما كل خطوة يخطوها المتداول يجب أن تكون علمية مجردة تماماً من المشاعر. وليس فقط التعلق هي العاطفة السلبية الوحيدة في عالم التداول، بل هناك العديد من العواطف الأخرى التي قد تعرقل سير عملية التداول وتؤدي إلى فشل المتداول مثل الخوف، القلق، الجشع، الكسل وغيرها من مشاعر لا مكان لها بين الناجحين في هذا المجال.
  7. الاعتماد الكلي على توصيات وتحليلات معينة، والثقة العمياء بها، يعد من الأخطاء الجسيمة في عالم التداول والاستثمار الرقمي، فلا يصح أن يعتمد المستثمر على رأي واحد ويثق فيه ويعتبره أنه الملاذ الآمن لاستثمار أمواله، حيث يجب على المستثمر أن يكون رأيه الشخصي عن قناعة، من خلال البحث المستمر عن منشأ العملة الرقمية التي يريد تداولها أو استثمارها، وتساعد الورقة البيضاء للعملة المتداولين والمستثمرين في فهم طبيعة العملة الرقمية، واتخاذ القرار الصحيح بالاستثمار فيها أم لا؟ ومن ذلك نفهم أن الاستثمار قرار شخصي لا يجب أن يصدر عن إلحاح ضغط من أشخاص آخرين، أو حتى من خلال الاعتماد على توصيات دون فهم أسبابها، وفي نفس الوقت هذا لا يمنع أن يستفيد المتداول المبتدأ من تجارب المستثمرين والمتداولين السابقين.
  8. سبق وأن ذكرنا في ما سبق، أن من أساسيات إدارة رأس المال، التنويع في العملات الرقمية، لأن هذه الاستراتيجية تحمي رأس المال من الخسارة، لذلك الاقتصار على نوع واحد من العملات المشفرة حتى لو كانت هذه العملة قوية، من أكبر الأخطاء التي يقع فيها صاحب رأس المال، فعليه تنويع العملات الرقمية في محفظته الإلكترونية، فيختار عملات قديمة وقوية مثل البيتكوين والإيثيريوم، ويضع أيضاً في محفظته عملات جديدة حتى لو كانت نسبة مخاطرها عالية، ومن الجيد أن يتداول في أكثر من منصة من منصات العملات المشفرة.
  9. اليأس والسلبية من مدمرات عملية التداول بمعنى الكلمة، ومن الأخطاء التي يجب على المتداول كل الحذر منها لأنها تؤثر على نفسيته وتمتد إلى الصفقات التالية، فإذا دخل المتداول أو المستثمر في صفقة فاشلة، ليس هذا نهاية العالم حتى لو خسر جزئاً من رأس ماله، بل عليه أن يتعلم من أخطائه حتى لا تتكرر في الصفقات التالية

نصائح للمبتدئين في تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة)

هناك مجموعة من النصائح والإرشادات، التي يجب على المتداول العمل بها واتباعها، كي يصبح متداولاً ناجحاً في عالم العملات الرقمية، وفي ما يلي أهم هذه النصائح، كي ينجح المقبل على التداول في تجربته، ويخرج بأكبر المكاسب الممكنة، ويتفادى الخسائر بقدر الإمكان:

حدد خطة ثابتة قبل الإقبال على التداول، وتشغيل رأس مالك، بمعنى أن تحدد من البداية نوع التداول؛ هل سيكون قصير المدى أم طويل المدى؟ أم أن اختيارك سيقع على التداول متوسط المدى؟ في الحقيقة لا يمكن الجزم أي نوع أفضل، لأن هذا يعتمد على طبيعة المستثمر نفسها، فهل لديه عمل إضافي؟ أم أنه متفرغ للتداول فقط، واعتماداً على إجابة هذا السؤال بالذات، يمكن للمتداول تحديد النوع المناسب له، فمثلاً إذا كان يعمل صاحب رأس المال في عمل آخر، لن يكون مناسب له تشغيل ماله في التداول اليومي، لأنه يحتاج وقت طويل ومجهود ذهني كبير، لن يستطيع القيام به إلا المتفرغين. ليس نوع التداول هو البند الوحيد الذي يجب أن تلتفت له خطتك، بل نوع العملة المشفرة التي ستثمر فيها هو أمر في غاية الأهمية أيضاً، ويجب وضعه في الحسبان منذ اللحظة الأولى. على سبيل المثال يجب الاطلاع على تاريخ العملة، ومستوى تداولها عبر العالم، وهل يوجد مشاريع معينة تعتمد عليها أم لا؟ وبالإجابة عن كل هذه الأسئلة، والنظر في كل هذه الأمور سوف يستطيع صاحب رأس المال اختيار العملة التي سوف يستثمر فيها، لا نقول أنه سيضع كل أمواله فيها، لأن هذا يتناقض تماماً مع ما ذكرناه في استراتيجيات تداول العملات الرقمية، وتجنب مخاطرها، لكن نقول أنه سيضع الجزء الأكبر من أمواله فيها اعتماداً على دراسات وافية وكافية.

بعد أن تخطط جيداً لنوع التداول والعملة الرقمية التي ستعتمدها، عليك الآن وضع استراتيجية تداول مناسبة، وهذه الاستراتيجية سوف تتم من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة، نوضحها في ما يلي:

  • كم يبلغ رأس المال الذي ستدخل به في تداول العملات الرقمية؟
  • كم حجم المخاطر التي تستطيع تحملها عند الخسارة؟
  • هل دخلت رأس المال المخصص لصفقات تداول العملات الرقمية هو كل ما تمتلكه؟
  • هل ستختار العملات الأكثر سيولة أم الأقل سيولة؟

إن الإجابة عن كل هذه الأسئلة، هي التي سترسم لك الطريق الذي سوف تمشي عليه بصورة صحيحة، وبأقل قدر من التعثرات.

  • ابدأ برأس مال صغير، ولا تضع مبالغ طائلة في صفقة ما في البداية، مهما كنت متأكداً منها، ومهما خططت لذلك في بداية المطاف.
  • احرص على التعلم من أخطائك، فهذا ما سيعطيك الخبرة الحقيقية أثناء مسيرتك في تداول العملات الرقمية.
  • لا تستخدم رافعة مالية كبيرة، مهما كانت المغريات، ومهما حسبت حساباتك ووجدت أنك ستربح مبالغ طائلة، لأن الرافعة المالية قد تكون طريق إفلاسك وتصفية حسابك تماماً، بقدر ما قد تكون أيضاً طريق لصناعة ثروة مهولة في فترة قصيرة، لذلك الحذر كل الحذر من الرافعة المالية، حيث يجب عليك استخدامها بحذر وعناية كبيرة.
  • هناك مقولة شهيرة تقول: (كل ما يتم استثماره في الكريبتو، معرض للضياع تماماً)، وهذه المقولة صحيحة نسبياً، لذلك إذا قررت خوض تجربة الكريبتو، تحلى بالشجاعة والإقدام، وضع في اعتبارك أن هناك احتمالية أن تفقد كل رأس مالك، ولو أن هذه الاحتمالية ضعيفة، لاسيما إذا عمل المتداول بحذر وفقاً لاستراتيجيات ثابتة، إلا أنها تبقى مقولة صحيحة واحتمالية الخسارة واردة، مهما أُخذ بكل الاحتياطات، لذلك أهل نفسيتك لهذا الاحتمال، وتحلى بقوة القلب والشجاعة المحاطة بالذكاء والحذر.
  • لا تصدق من يعدك بالثراء، فعلى الرغم من أن العملات المشفرة كانت سبب ثراء بعض الناس، ودخولهم إلى هذا العالم من أوسع الأبواب، إلا أن هذا لا يعني أن تجربتهم ستكون مثيلة لتجربتك، فلا يوجد عصا سحرية للثراء والنجاح في عالم الكريبتو، بل أن خطواتك يجب أن تكون محسوبة بدقة وعناية بالغة.
  • إذا قررت السير في طريق الكريبتو، يجب عليك تنويع العملات الرقمية في محفظتك الإلكترونية، وعدم الاعتماد على عملة رقمية واحدة فقط، فهذا يقلل من نسبة المخاطرة إلى حد كبير.
  • ثقف نفسك دائماً، وابقى دائماً على اطلاع على أهم المستجدات الاقتصادية في عالم الاقتصاد والمال، ولا تفوت أي معلومة اقتصادية، لأنها سوف تفيدك ولو حتى بشكل غير مباشر.
  • اختر منصة محترمة للبدء في تداول العملات الرقمية، حيث يجب أن تتحلى بسمعة جيدة بين المستثمرين والمتداولين، وأن توفر واجهة استخدام سهلة لاسيما للمبتدئين في عالم العملات المشفرة، كما يُنصح باستخدام منصة تدعم اللغة العربية، وأن يكون العديد من المستخدمين العرب تداولوا فيها بمبالغ كبيرة، لأن هذا سيعطي ثقة وأريحية كبيرة للمتداول المبتدئ.
  • لا تتأثر بالإشاعات أبداً، واتسم بالثقة والثبات الإنفعالي ولا تنجر وراء للإشاعات المغرضة نهائياً.
  • استفد من تجربة المتداولين المتمرسين في الكريبتو، فلابد أن لديهم نصائح ثمينة سوف تنفعك في تجربتك مع العملات المشفرة.

مستقبل تداول العملات الرقمية (العملات المشفرة)

يرى الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن مستقبل العملات الرقمية قادم بقوة، وأن عدد ماكي العملات الرقمية سوف يتضاعف أضعافاً مضاعفة خلال السنوات القليلة القادمة، لدرجة أن بعض المحللين يرى أن العملات المشفرة قد تقلص من مدى سلطة البنوك والحكومات في المستقبل في ظل تعاظم الإقبال على العملات الرقمية، ويبرر من يتبنى هذا الاعتقاد، بأن العديد من الدول لجأت إلى إنشاء عملات مشفرة خاصة بها، وما يجعل هذا الاعتقاد منطقياً إلى حد كبير أن العملات المشفرة تتميز بالعديد من المزايا، التي لا توجد في العملات التقليدية، كسرعة التحويلات، والرسوم المنخفضة على التحويلات، وعموماً في الفقرات التالية سنولي الاهتمام الأكبر بمستقبل تداول العملات المشفرة.

اتجاهات التداول المستقبلية

يمكن تجميع الرؤى المستقبلية للبيتكوين وأخواتها في النقاط التالية:

  • يرى بعض الخبراء أن عام 2025 سوف تأخذ العملات الرقمية مكانة كبيرة في التداول، فكما قال المحلل المالي والخبير الاقتصادي أحمد عقل، أن الكريبتو سوف تكون أبرز أدوات التداول في عام 2025 وما يليه من أعوام، كما يعتقد أنه سيتم الإعلان عن ظهور عملات رقمية جديدة، الأمر الذي سوف يغير الخارطة تماماً في مستقبل العملات الرقمية.
  • يربط الكثير من الخبراء الاقتصاديين بين خفض سعر الفائدة الأمريكية، والإقبال على الاستثمار في العملات الرقمية، لذلك يعتقد الكثير من الخبراء أن الإقبال على تداول العملات الرقمية، سوف يزيد في المستقبل القريب، لاسيما بين أوساط المستثمرين الذين يبحثون عن فائدة أكبر مقابل تخزين عملاتهم الرقمية.
  • ومن المحتمل أن تدعم الحكومات العملات المشفرة بصورة أكبر، وأن تتبناها بشكل أوسع، من خلال وضع تشريعات وقوانين منظمة لعملية تداول الكريبتو.
  • ربما ظهرت العديد من الأقوال أن البيتكوين هو ذهب المستقبل، وخيار ممتاز للاستثمار في السنوات القادمة، لكن يعارض بعض الاقتصاديين هذا القول مثل؛ كميل الساري الأستاذ والمحلل الاقتصادي في جامعة السوربون، حيث قال أن البيتكوين ليس الخيار الأفضل للاستثمار في المستقبل القريب، وأن هناك خيارات أكثر أماناً واستقراراً مثل الذهب، لأنه احطياطي أساسي في أغلب البنوك المركزية.
  • الكثير من المحللين الماليين، يرون أن الاستثمار في البيتكوين ليس الحل الخيار الأمثل، لأن عددها قليل في السوق، كما أن أسعارها مرتفعة للغاية، وعلى الرغم من هذه الأقوال إلا أن البيتكوين أثبتت جدارة عندما تخطت حاجز 100 ألف دولار في عام 2024، ولكنها سرعان ما انخفضت من جديد، وهنا نعود إلى السمة الأبرز في العملات المشفرة، إنها سمة التذبذب والجنون في تغير أسعارها.
  • يعتقد بعض الخبراء، أن عملة البيتكوين لا تمتلك قيمة حقيقية، وأنها تعتمد على المضاربة، وما يحدد سعرها الحقيقي هو كل من العرض والطلب، مما يجعل الاستثمار فيها ليس بالبيئة الاقتصادية السليمة، إنما بيئة بها الكثير من المقامرة والمخاطرة.
  • توقعت كاتي ستوكتون؛ وهي محللة فنية أن قيمة البيتكوين قد تنخفض إلى 50 ألف دولار في المستقبل القريب جداً.
  • من الواضح أن هناك العديد من التطورات ستدخل على تقنية البلو تشين، مما سيزيد من الإبداع والتنافس.
  • وفي النهاية، يمكن القول أن مستقبل العملات المشفرة يبدو واعداً، ومع ذلك لا يوجد ضامن بعد لثبات أسعار العملات الرقمية بشكل نسبي، لنقل هذا بصورة أخرى لا نستطيع القول أن الكريبتو مثل الذهب على سبيل المثال، ولكن لا نعلم ما الذي يخبأه المستقبل القريب من تطورات.

تأثير التنظيمات على التداول

الجدير بالذكر أن هناك العديد من الدول سوف تتبنى العملات الرقمية مستقبلاً، ويتجلى هذا بكل وضوح، من خلال مقترحات بعض الدول بطرح عملات رقمية مستقلة؛ مثل اليورو الرقمي والدولار الرقمي، ومن الواضح أن هناك العديد من الدول التي خصصت وسوف تخصص قوانين وتشريعات لضبط عملية تداول الكريبتو، ومع ذلك يظل التبني لهذه العملات أقل في بعض الدول العربية، فمنها من يراها بعين من الحذر والترقب، ومنهم من يحظرها تماماً، ومع ذلك هناك دول عربية رائدة في تبني الكريبتو مثل الإمارات العربية المتحدة، ويبقى السؤال الأهم هنا؛ ماذا سيتغير لو أنه حدث اعتراف عالمي للعملات المشفرة، ولاقت ترحيباً أكثر من خلال القوانين والتشريعات المحلية والدولية؟ هذا ما سوف نجيب عنه من خلال النقاط التالية:

  • سوف يقبل العديد من المستثمرين بصدر رحب، وقلب منفتح على ضخ أموال كثيرة لاستثمار في العملات الرقمية، لأنهم سيشعرون بالأمان حيال تلك التشريعات والقوانين المنظمة.
  • ستندثر تدريجياً السمعة السيئة للعملات الرقمية، حيث أشارت العديد من التقارير إلى استخدام العملات الرقمية في الأعمال المشبوهة وغسيل الأموال، حيث أن هذه العملات لا توفر بيانات محددة ودقيقة عن المستخدمين، مما يجعلها جاذبة للمجرمين وممارسي الأعمال المشبوهة، فإذا تم تقنين هذه العملات وخضوعها إلى رقابة الدولة، سوف يتم الحد من الممارسات غير الشرعية باستخدام الكريبتو.
  • لابد أن تؤثر التشريعات إيجاباً أو سلباً على أسعار العملات الرقمية، فقد تأثرت العملات الرقمية عندما حظرت الصين التعامل بها، وتأثرت أيضاً عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن احتمالية شرعنة هذه العملات.
  • البعض يتوقع أن تؤثر التنظيمات بشكل سلبي على العملات الرقمية، من خلال فرض ضرائب ورسوم أكبر مما يقيد من حرية متداولي الكريبتو.
  • قد تُنتج منتجات مالية جديدة، ويزيد الإبداع والابتكار في تقنية البلوك تشين، هذا ما يخلق بيئة تنافسية صحية ومشجعة للغاية.

دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في تطوير التداول

سوف تلعب التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دوراً هاماً للغاية في تداول الكريبتو، وفي ما يلي يمكن تلخيص أهم هذه الأدوار:

  • تم تخصيص روبوتات كاملة، تقوم بالتداول الآلي، وتم برمجتها بذكاء لاتخاذ القرارات الحاسمة أثناء عملية التداول، بعيداً عن العواطف الضارة التي قد تؤثر سلباً على قرارات المتداول، ومن المتوقع أن يتم تطوير هذه التكنولوجيا بصورة ملموسة خلال الشهور والسنوات القادمة.
  • يُستخدم الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الممارسات المشبوهة، أو بمعنى آخر الممارسات الغير اعتيادية في عالم تداول العملات المشفرة، مما يؤدي إلى تحقيق الأمان بطريقة فعالة.
  • بعض الروبوتات ذكية للغاية، حيث تطلق إشارات بضرورة غلق صفقات ً معينة لاجتناب المزيد من الخسائر.
  • يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل عدد مهول من البيانات في وقت قصير، حيث تفوق قدراته التحليلية قدرات البشر التحليلية، لذلك يمكن أن يستعين به المتداول أثناء عمله لتحليل البيانات وقراءة الرسوم البيانية، كما يمكنه التنبؤ بالأسعار اعتماداً على جميع البيانات والمعلومات التي تم برمجته عليها.

باختصار مستقبل العملات المشفرة يبدو واعداً، لاسيما في إطار الشرعنة وفرض تنظيمات وقوانين جادة بشأن الكريبتو، ورغم ذلك لا يوجد أدلة علمية أو عملية عن إمكانية استقرار هذه العملات في المستقبل القريب أو البعيد، وهذا في ظل مساعي كبيرة بفرض أنظمة أمان مكثفة على هذه العملات، وحماية مستخدميها من القرصنة والاختراقات، وعموماً الاستثمار في العملات الرقمية هي حقاً تجربة تستحق الخوض، لذلك لا مانع أن تقبل عليها بقلب شجاع، مع الأخذ بالتدابير والاحتياطات التي ذكرناها في كل الفقرات السابقة.

وجهة نظر الإسلام من تداول العملات المشفرة

يبقى السؤال الأهم، الذي يراود كل مسلم مقبل على تداول العملات المشفرة، أو حتى قد تداولها بالفعل؛ هل تداول الكريبتو حلال أم حرام؟ وفي الحقيقة الإجابة عن هذا السؤال متباينة للغاية، حيث اختلف العلماء المسلمين على مدى شرعية الكريبتو، وانقسموا بين مؤيد لها ومعارض.

على سبيل المثال يرى شيوخ رئاسة الشؤون الدينية في تركيا، وبعض العلماء البارزين في المملكة العربية السعودية، والأزهر في مصر، أنه لا يجوز التعامل بالعملات المشفرة، وهذا للأسباب التالية:

  1. الكثير من العملات المشفرة مجهولة المصدر، ولا يوجد عوامل أساسية تحدد قيمتها.
  2. تعتمد الكريبتو على المضاربة والمقامرة.
  3. هناك نسبة مخاطرة كبيرة جداً عند تداول العملات المشفرى.

بينما برى جزئاً آخر من علماء المسلمين، أن لا إشكالية في العملات المشفرة، وأنها جائزة شرعاً، لأنها لا تختلف عن النقود التقليدية إلا في نقطة واحدة، ألا وهي اللامركزية، ومن تبنى هذا الرأي العالم الإندونوسي محمد أبو بكر، كما أفتت هيئة علماء المسلمين في المملكة المتحدة بجواز تأدية فريضة الذكاة من خلال البيتكوين والإيثيريوم، على اعتبارهم أهم وأقوى العملات الرمشفرة في وقتنا الحالي، ويرى هؤلاء العلماء جواز تداول العملات الرقمية، شريطة الالتزام بالشروط الآتية:

  1. تجنب الفوائد والمعاملات الربوية أثناء تداول الكريبتو.
  2. المخاطرة المحسوبة قدر المستطاع.
  3. التقليل من الغرر والمضاربة بأقصى وسيلة ممكنة.
  4. التأكد من عدم استخدام هذه العملات في أنشطة مشبوهة.
  5. أن يكون للعملة المشفرة قيمة حقيقية، ويمكن استخدامها أثناء البيع والشراء، وليس ما يحددها فقط العرض والطلب.
  6. التقابض الفوري من أهم شروط تحليل تداول العملات الرقمية.
  7. عدم استخدام الرافعة المالية، لأنها تؤدي إلى مهالك كبيرة للمتداولين.
  8. عدم التعامل برسوم التبييت، حيث حرمها العلماء، لما بها من فوائد ربوية.

وفي هذا السياق نذكر أيضاً، أن هناك يعض العلماء لم يبدوا رأيهم في مسألة الكريبتو، حيث قالوا أن هناك الكثير من الأمور الغامضة حول هذه العملات، ويعتبر أصلها مجهولاً حتى يومنا هذا، لذلك امتنعوا عن إصدار فتواهم في هذه المسألة.

 

المصادر:

https://fundingsouq.com/ae/ar/blog/is-cryptocurrency-halal/

https://www.ajnet.me/ebusiness/2025/1/12/%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7

https://aljoker.net/crypto-questions/

https://www.arabictrader.com/ar/learn/forex-school/400/%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AA%D8%AF%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%AA%D9%88%D8%8C-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%9F

https://www.arabictrader.com/ar/learn/forex-school/470/%D8%AE%D9%85%D8%B3-%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AD-%D9%84%D8%A7-%D8%BA%D9%86%D9%89-%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%81%D8%B1%D8%A9

https://ar.cointelegraph.com/learn/articles/what-is-cryptocurrency

https://www.bitcoin.com/ar/analytical-tools/

https://ar.beincrypto.com/learn/%D8%A3%D9%87%D9%85-4-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7/

https://www.ifcmarkets.net/learn-about-crypto/crypto-trading-strategies

https://www.equiti.com/sc-ar/education/trading-strategies/trading-strategies-101/

شارك المقال لتعم الفائدة

مواضيع ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!