تعد شل من كبرى شركات الطاقة في العالم حيث تعمل في مجال استكشاف الغاز والنفط بالإضافة إلى العمل في التكرير والتوزيع وتسويق المنتجات النفطية لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع خفض الانبعاثات الكربونية. من هي شركة شل؟ وماهي أهم استثماراتها؟ إليكم المقال التالي:
جدول المحتويات
شركة شل ( Shell )
( Shell Oil Company ) هي مجموعة من الشركات العالمية المتعددة الجنسيات (بريطانية – هولندية) متخصصة في مجال الطاقة والبتروكيماويات تأسست عام 1897، تتوزع مقراتها الرئيسية ومكاتبها المركزية في كل من إنكلترا وهولندا، وفي العام 1907 اندمجت الشركة مع شركة رويال داتش.
تضم الشركة في صفوفها حوالي 96 ألف عامل وموظف يعملون في فروعها ومنصاتها وخطوط أنابيبها ومكاتبها ومختبراتها وذلك في أماكن استثماراتها الموزعة في أكثر من 70 دولة. وتعتمد الشركة بشكل أساسي على العنصر البشري وتوليه اهتماماً كبيراً، حيث تؤمن أن التزام موظفي الشركة بالقوانين والتعامل بصدق ونزاهة وخلق الثقة والاحترام مع الآخرين يساعد مؤسسات الشركة على إدارة أعمالها بأسلوب أخلاقي وشفاف للوصول إلى أعلى درجات الإنتاج والتطور.
تاريخ شركة ( Shell )
- تأسست شركة شل للنقل والتجارة (Shell Transport and Trading Company) عام 1897 في المملكة المتحدة، ويعود سبب تسميتها شل إلى تاجر التحف والأصداف البحرية ماركوس صموئيل قبل أن ينتقل إلى تجارة النفط عام 1890 ، كما اتخذت الشركة شعار (صدفة المحار) لعلامتها التجارية.
- في عام 1907 اندمجت شركة شل مع شركة رويال داتش بتروليوم البريطانية وأصبح اسم الشركة رويال داتش شل Royal Dutch Shell Group وكانت هذه الشركة من أقوى المنافسين لشركة ستاندرد أويل الأمريكية.
- من عام 1910 وحتى عام 1950 توسعت الشركة بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية ورومانيا وفنزويلا والشرق الأوسط وأسيا، كما اكتشفت الشركة حقول نفط كبيرة في نيجيريا وتوسعت إلى أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط.
- في عام 1970 تأثرت الشركة بأزمة النفط العالمية وبدأت بابتكارات جديدة تتعلق بالنفط والغاز الطبيعي المسال.
- ومنذ عام 2000 وحتى الأن تستثمر شل بشكل رئيسي في الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة مثل مشاريع الطاقة الشمسية والشحن الكهربائي والهيدروجين بهدف تخفيف الانبعاثات الكربونية والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050 .
أهداف الشركة
تسعى شركة شل لأن تكون الشركة الرائدة على مستوى العالم كأفضل شركة في مجال الطاقة بانبعاثات كربونية أقل وأن تكون الخيار والشريك الأمثل للشركات والحكومات الأخرى وذلك بالتزامها بما يلي:
- تغطية الاحتياجات المتنامية للعملاء لمنتجات الطاقة في مختلف أنحاء العالم.
- كسب ثقة المستثمرين والعملاء والشركات الأخرى بالالتزام بتعزيز قيمة الاستثمارات المنضبطة وتوزيع أرباح أفضل للمساهمين.
- العمل بشكل دائم على توفير منتجات آمنة وموثوقة وذات كفاءة عالية.
- الارتقاء إلى مستويات العالمية بالتطوير الدائم لأداء مؤسسات الشركة.
- السعي الدائم لتخفيف التلوث البيئي والحد من كثافة غازات الاحتباس الحراري باتباع استراتيجية وتصميم الشركة على الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية.
- تخصيص رأس مال للاستثمار في الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
استثمارات شركة ( Shell )
Shell من الشركات العريقة في مجال الطاقة التزمت بتوفير الطاقة للناس لأكثر من قرن وما زالت إلى الأن تسعى لتوفير الطاقة اللازمة لتأمين متطلبات السوق اليومية لتشغيل (المنازل، المستشفيات، المدارس، المركبات، الآليات والمصانع، الخ.)، حيث تقدم الشركة خدماتها لأكثر من مليون عميل تجاري وصناعي على مستوى العالم، وتؤمن احتياجات حوالي 33 مليون عميل يومياً في محطات البيع بالتجزئة التابعة لها التي تحمل علامتها التجارية والمنتشرة في عدة مواقع على مستوى العالم، كما إن للشركة أنشطة أخرى تتمثل باستكشاف حقول جديدة للنفط والغاز وتسويق الوقود ومواد التشحيم والتزييت والبحث والتطوير.
- النفط والغاز: تقوم الشركة باستكشاف أماكن تواجد النفط والغاز الطبيعي المسال أينما وجدت حتى في المياه العميقة، أو النفط والغاز التقليديين وتعمل على استخراجها ومعالجتها في مجمعاتها المتكاملة للطاقة والمواد الكيميائية ثم نقلها لسد حاجات عملائها في السوق.
- التنقل والراحة: توفر الشركة مجموعة من نقاط البيع بالتجزئة في أكثر من 47 ألف موقع حول العالم وهذه النقاط تحمل علامة Shell التجارية والتي توفر أنواع وقود بجودة عالية وتجربة تسوق مريحة للعملاء.
- الطاقة المتجددة: تعمل شل على الاستثمار وتطوير أعمالها في مجال الطاقة المتجددة (طاقة الرياح، الطاقة الشمسية، الطاقة البحرية) والوصول إلى تحقيق قيمة أكبر بانبعاثات أقل.
- الهيدروجين: قامت Shell ببناء عدة شركات لإنتاج الهيدروجين الذي يمكن أن يلعب دوراً هاماً في المساهمة بإزالة الكربون الناتج عن قطاع النقل الثقيل وذلك بسبب كثافة طاقته العالية التي تجعله مناسب جداً للأليات الثقيلة والشاحنات والطائرات وسفن البضائع ذات الحمولة الكبيرة لمسافات طويلة.
- احتجاز الكربون وتخزينه (ccs): تستخدم شل تقنية احتجاز الكربون وتخزينه وذلك لتقليل الانبعاثات وتعمل على تطوير مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه حتى الوصول إلى انبعاثات صفرية.
- الاعتماد على الطبيعة للتخفيف من الانبعاثات: تعمل شل على الاستثمار في حلول دائمة من خلال تنفيذ مشاريع تعزز النظم البيئية كالغابات والمراعي التي تمتص كميات كبيرة من غاز ثاني أوكسيد الكربون وتخفف من انبعاث غازات الاحتباس الحراري.
- التكنولوجيا والابتكار: تستثمر شل أكثر من مليار دولار سنوياً في مجالات علمية متنوعة لتطوير وتحديث ودعم أنشطة الطاقة بهدف تحقيق هدفها بالوصول إلى شركة طاقة بإنتاج عالٍ وانبعاثات صفرية بالإضافة إلى تنمية وتطوير الاستثمار في الطاقة المتجددة والنظيفة.
- التحول الرقمي في العمل: تساعد هذه الميزة في تحسين وتسهيل تجربة واستثمار العملاء في الشركة وتزيد من كفاءتها وفعالية عملياتها حيث تسهل عملية جمع البيانات بجودة عالية وتعزز من إمكانية تحويلها إلى رؤى ثاقبة بالإضافة لتحسين أصول الشركة.
- ديمومة الشركة: تتبع Shell نهج ثابت للاستمرار في عملها وتحقيق رؤيتها المستقبلية وذلك بدراسة التأثيرات والمخاطر المتعلقة بالمناخ والبيئة والسلامة والتي يمكن أن تواجه الشركة ووضع خطط استراتيجية لحلها.
تداول أسهم شركة شل
يتم تداول أسهم شل تحت الرمز SHEL في بورصة لندن (LSE) وبورصة نيويورك (NYSE)، وتُعد من الأسهم المستقرة التي تجذب المستثمرين المهتمين بأسهم الشركات الكبرى (Blue Chip Stocks).
يتأثر سعر سهم شل بعدة عوامل، أبرزها أسعار النفط والغاز العالمية، والطلب على الطاقة، والسياسات البيئية، واستراتيجيات الشركة في التحول إلى الطاقة النظيفة. كما أن الإعلانات عن الأرباح الفصلية، وخطط التوسع، والمشاريع الجديدة تلعب دوراً مهماً في تقلبات السهم. وتتميز شل بتاريخها الطويل في توزيع الأرباح النقدية، مما يجعلها خياراً جذاباّ للمستثمرين الباحثين عن الدخل الثابت إلى جانب فرص النمو.
ختاماً
تسعى شل التحول إلى شركة طاقة نظيفة بحلول عام 2050 وذلك من خلال سعيها المتواصل إلى تطوير الاستراتيجيات المتعلقة بالطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية بالإضافة إلى تحقيق الربح من مشاريع الغاز والنفط.