شركة بي بي البريطانية إحدى أكبر الشركات في إنتاج واستثمار الطاقة. تهدف الشركة إلى توسيع استثماراتها في مختلف أنحاء العالم وتوفير الطاقة النظيفة والاحتياجات الأساسية من الوقود للناس والشركات مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من التلوث والوصول بالانبعاثات الكربونية إلى الصفر بحلول عام 2050 .
جدول المحتويات
شركة بي بي (BP)
شركة بريتش بتروليوم (British Petroleum) هي شركة بريطانية من أكبر وأضخم الشركات في مجال النفط والغاز الطبيعي. تعمل في ما يزيد عن 70 دولة حول العالم ولديها أكثر من 70.000 موظف.
تستثمر بي بي في النفط والغاز، الطاقة الحيوية، الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتواجه العديد من الصعوبات المتعلقة بالبيئة والانبعاثات الكربونية والتي أنفقت مليارات الدولارات لمحاولة تخفيفها والتخلص منها.
النشأة والتأسيس
- حصل ويليام نوكس دارسي عام 1901 على ترخيص مدته 60 عام لاستكشاف النفط في إيران.
- في عام 1903 أسس دارسي شركة برأس مال قدره (60.000) جنيه إسترليني.
- عام 1904 تم تعليق جميع الأعمال بسبب نفاذ النفط ورأس المال، ولكن في نهاية العام تابع العمل بدعم من شركة بورما أويل واستمرت عمليات الحفر في مناطق متنوعة من إيران.
- عام 1908 تم اكتشاف حقل نفط كبير في مسجد سليمان في إيران فقام دارسي بتأسيس شركة Anglo-Pensian oil company
- عام 1951 تم تأميم النفط الإيراني، وفي عام 1954 تم تسمية الشركة (بريتش بتروليوم) BP .
- عام 1965 تم اكتشاف حقول نفط كبيرة في ألاسكا مثل (برودو باي)، بدأت بعدها الشركة التوسع بشكل كبير لتشمل عدة أراضي في النرويج وبريطانيا لتصبح من أكبر منتجي النفط.
- اندمجت الشركة مع (Amoco) الأمريكية عام 1998 وأصبح اسمها BP Amoco قبل أن تعود لاحقاً إلى اسم BP .
- عام 2010 واجهت كارثة ديب ووتر هورايزون في خليج المكسيك وهي أكبر كارثة تسرب نفطي في البحر كلفت الشركة مليارات الدولارات.
- منذ عام 2020 أعلنت تخفيض استثماراتها في النفط والتركيز على الاستثمار في الطاقات المتجددة والمشاريع الصديقة للبيئة.
- كما كان لديها استثمارات في روسيا وفي عام 2022 خفضت استثماراتها وبيعت حصتها في روسنفت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
أهداف شركة بي بي ( BP )
تلتزم شركة BP باستراتيجيات وأهداف مستقبلية تشمل زيادة استثماراتها والتخلص من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050 وأبرز أهدافها ما يلي:
- زيادة الاستثمار في الغاز الحيوي والوقود الحيوي وزيادة نقاط شحن المركبات الكهربائية.
- تخصيص رأس مال محدد للاستثمار في الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح).
- التركيز على استراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية وخفضها بنسبة %50 في عام 2030 والتخلص منها نهائياً عام 2050 .
- الاستثمار في مشاريع إنتاج الهيدروجين واحتجاز الكربون للتقليل من الانبعاثات الكربونية.
- التقليل من عمليات إنتاج النفط والغاز بنسبة %40 بحلول عام 2030 والتركيز على بيع الأصول التقليدية (النفط، االغاز) بهدف تمويل مشاريع االهيدروجين
استثمارات شركة ( BP )
النفط والغاز
تسعى الشركة لتطوير استثماراتها في النفط والغاز لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة والاستثمار في طاقة منخفضة الكربون لتحقيق التوازن البيئي. تمتلك الشركة حقول نفطية في الولايات المتحدة الأمريكية وخليج المكسيك وآلاسكا وفي أوروبا (بريطانيا والنرويج) وفي إفريقيا مثل مصر وقارة أسيا (كالإمارات وعمان) وتمتلك مصافي نفط كبيرة في أمريكا وأوروبا.
الطاقة الحيوية
تهتم BP بالاستثمار في الطاقة الحيوية بهدف الحصول على طاقة منخفضة الكربون مستخرجة من زيوت الطهي وقصب السكر وتحلل المواد العضوية. استحوذت BP على شركة أركيا في الولايات المتحدة الأمريكية لإنتاج الغاز الطبيعي المتجدد منخفض الكربون وعالي الجودة ناتج عن تحلل المواد العضوية في مكبات النفايات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، أيضاً تركز شركة بي بي على إنتاج وقود حيوي في قطاعات أخرى يصعب التحكم في انبعاثاتها مثل الطيران والشحن والنقل البري الثقيل ويستخرج من النفايات العضوية ومحاصيل الطاقة المزروعة بشكل مستدام. كما استثمرت في BP bioenergy البرازيلية عام 2024 وهي من كبرى الشركات في إنتاج الإيثانول من قصب السكر في العالم، واستثمرت في شركة Wast Fuel التي تهدف إلى إنتاج الميثانول الحيوي من النفايات البلدية والزراعية.
محطات شحن السيارات الكهربائية
تسعى الشركة إلى تركيب أجهزة شحن عالية السرعة للسيارات الكهربائية في عدة مواقع وفي جميع أنحاء العالم كالصين وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وتسعى لامتلاك 100.000 نقطة شحن في عام 2030 .
الهيدروجين الأخضر والأزرق
تستثمر الشركة في الهيدروجين منخفض الكربون لأنه يساعد على التخلص من الكربون في الصناعات التي يصعب التقليل من انبعاثاتها مثل الحديد والصلب والمواد الكيماوية ولبعض وسائل النقل الثقيلة كالطائرات والسفن، وتستثمر BP في الهيدروجين الأخضر لأنه من ضمن أهدافها لعام 2050 الحصول على هيدروجين مصنع عن طريق التحليل الكهربائي للماء بنسبة %60 والهيدروجين الأزرق المستخرج من الغاز الطبيعي وغالبية انبعاثاته من ثاني أوكسيد الكربون يتم التقاطه وتخزينه تحت الأرض بنسبة %40، وتسعى لتطوير مشاريع الهيدروجين في ألمانيا، استراليا، بريطانيا وإنتاج 0.5 – 0.7 مليون طن سنوياً عند حلول عام 2030.
الطاقة المتجددة
تستثمر الشركة في الطاقات المتجددة برأس مال محدود وتهدف هذه الاستثمارات إلى إيجاد الآليات التي تساهم في إنتاج الهيدروجين وتقليل الانبعاثات الكربونية وتوليد الكهرباء لشحن السيارات والمركبات الكهربائية، من استثمارات BP في الطاقة الشمسية شركة Light Source BP في (أمريكا، استراليا، أوروبا) ولها مشاريع في الشرق الأوسط مثل الإمارات، كما استثمرت في طاقة الرياح في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
تحديات شركة ( BP ) بي بي
تواجه BP مجموعة من التحديات تتعلق بمجموعة من العوامل الاقتصادية، السياسية، البيئية وغيرها وأبز هذه التحديات:
- التكاليف الضخمة التي تتطلبها مشاريع إنتاج الهيدروجين والطاقات المتجددة والتي تقدر بمليارات الدولارات مما يضطرها لتقليل حجم إنتاج النفط والغاز والتركيز على عمليات البيع لتمويل المشاريع.
- اختلاف السياسات الحكومية واللوائح التنظيمية بين دولة وأخرى.
- الاتهامات التي تلاحقها باستمرار بخصوص الكوارث البيئية الناتجة عن الانبعاثات الكربونية الكبيرة والحملات التي تحاول إيقاف أعمالها الخاصة باستكشاف النفط.
- وجودها تنافسية قوية جداً مثل شل، إكسون موبيل، أورستد وغيرها من شركات الطاقة.
تداول أسهم شركة بي بي ( BP )
يتم تداول أسهمها تحت الرمز ( BP ) في بورصة لندن (LSE) وبورصة نيويورك (NYSE). تُعد أسهم BP من بين الخيارات المفضلة للمستثمرين المهتمين بشركات الطاقة، نظراً لاستقرارها وتاريخها الطويل في توزيع الأرباح.
يتأثر سعر سهم BP بعدة عوامل رئيسية، مثل أسعار النفط والغاز العالمية، واتجاهات الطلب على الطاقة، والتغيرات في السياسات البيئية، واستثماراتها في الطاقة المتجددة. كما أن إعلانات الأرباح الفصلية، وخطط التوسع، والصفقات الكبرى تؤثر بشكل كبير على أداء السهم. ومع توجه BP نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتقليل انبعاثات الكربون، فإن استراتيجياتها المستقبلية تلعب دوراً مهماً في تحديد جاذبية أسهمها للمستثمرين.
ختاماً
تواجه شركة BP مجموعة من التحديات التي قد تشكل عائقاً أما تنفيذ أهدافها ولكنها تسعى باستمرار لتطوير أدواتها واستثمار الموارد المتاحة بهدف تحقيق رؤيتها بحلول عام 2050، ويبقى تقليل الانبعاثات الكربونية حتى تصل بها إلى نسبة صفرية من أهم أولوياتها الحالية.