المدونة

حكم تداول الأسهم في الإسلام

حكم تداول الأسهم في الإسلام

لا يمنع الدين الإسلامي المستثمرين المسلمين الراغبين التداول بالأسهم من استثمار أموالهم في الشركات المختلفة بل يضع مجموعة من المعايير والقواعد التي تساعدهم على الربح من دون الإخلال في مبادئ الشريعة الإسلامية.

للإجابة عن تساؤلات المتداولين المسلمين حول حكم تداول الاسهم في الإسلام إليكم المقال التالي. وقد تحدثنا في مقالة سابقة عن حكم تداول السندات في الاسلام بامكانك الاطلاع عليها

ما هو تداول الأسهم؟

هو عملية بيع وشراء أسهم من شركات نشطة مدرجة في البورصات العالمية لأسواق المال بهدف تحقيق الربح المادي الناتج عن التقلبات الدائمة والمستمرة في أسعار تلك الأسهم، وهذه التقلبات عائدة إلى عدة عوامل سواء أداء الشركة المالي وقدرتها على النمو أو عوامل أخرى كالمؤشرات الاقتصادية.

ويعتمد المتداولون على عدة استراتيجيات لتحقيق أهدافهم من تداول الأسهم ومنها:

  • المضاربة السريعة: وتتمثل في الاستثمار في الأسهم الكثيرة التقلبات عن طريق صفقات قصيرة المدى ضمن نطاق زمني بين ثوانٍ وحتى يوم واحد.
  • الاستثمارات طويلة الأجل: تتمثل باستثمار وامتلاك السهم بصورة فعلية ومستدامة ثم القيام ببيعه عند حصول ارتفاع بالقيمة السوقية للسهم أو تحقيق أرباح منتظمة في الشركات ذات التدفقات النقدية المرتفعة والسيولة العالية.

ماهي معايير اختيار الأسهم الحلال؟

يتساءل الكثير من المتداولين المسلمين عن الاستثمار في تداول الأسهم هل هو حلال أم حرام، لذا تم وضع عدة قواعد عامة صادرة عن المجمعات الإسلامية لتساعد المتداولين المسلمين على تمييز الشركات ذات الأسهم الحلال وهذه القواعد هي:

  • الابتعاد عن الاستثمار في الشركات ذات العائد المالي الناتج عن الأنشطة المحرمة في الشريعة الإسلامية مثل المقامرة، الكحول، مواد إباحية، تبغ، أسلحة، لحم خنزير وغيرها.
  • الابتعاد عن الاستثمار في شركات قائمة على فكرة الفائدة (الربا) حيث يجب على المتداول المسلم المشاركة في الربح والخسارة.
  • أن لا تتجاوز القروض بالفائدة للشركة نسبة 30% من أصولها الأساسية.
  • دراسة أنشطة الشركات المراد الاستثمار فيها وتقييم وضعها ووضع بياناتها المالية، حيث لا تتجاوز نسبة المخالفة 5%.
  • الاستثمار في الأسهم من دون استخدام الرافعة المالية وتداول الهامش بسبب المخاطرة العالية لهذه التداولات والقروض التي يترتب عليها عمولات ورسوم محرمة شرعاً.
  • التداول عبر المنصات التي توفر خيارات للمستثمرين الراغبين التداول وفق مبادئ الشريعة الإسلامية. فبالفعل يوجد منصات تداول بدون ربا
  • استشارة علماء الفقه للتحقق من المعاملات المالية الخاصة بتداول الأسهم والتأكد من توافقها مع مبادئ الإسلام.

ما هو حكم تداول الأسهم في الإسلام؟

أجمع معظم علماء الفقه الإسلامي أن التداول في الأسهم يكون حلال عند الالتزام بالقواعد والمبادئ التي دعانا إليها الإسلام، وأي خلل في القواعد السابقة سيصبح  الاستثمار في الاسهم كغيره من الاستثمارات التقليدية التي لا تهتم بالأسس الدينية والأخلاقية.

ماهو حكم تداول الأسهم المختلطة؟

الأسهم المختلطة هي أسهم الشركات التي تستثمر في أنشطة مباحة ولكن يمكن أن يكون لديها بعض المعاملات الغير شرعية كالقروض.

يحرم بعض علماء الإسلام هذا النوع بينما يرى البعض الآخر أنه يمكن الاستثمار في أسهم الشركات التي تبين من خلال دراسة أصولها وبياناتها المالية أن نشاطها الأساسي حلال ولكنها تستثمر في أصول محرمة بنسبة أقل من 5 % وفي هذه الحالة يجب على المتداولين المسلمين استخراج الدخل المحرم من العائدات والقيام بما يسمى تطهير الأسهم عن طريق الصدقات  والتبرعات.

ختاماً

يتطلب تداول الأسهم وفق الشريعة الإسلامية الالتزام بمجموعة من المعايير لاختيار الشركة المناسبة للاستثمار وهناك بعض الشركات التي تخضع لإشراف هيئات إسلامية تشرف على معاملاتها المالية.

وهنا تجد الإشارة إلى أن بعض الشركات تكون في البداية ملتزمة بمبادئ الإسلام ولكن زيادة نسبة استثماراتها في الانشطة المحرمة والفوائد والرسوم التي تفرضها يجعلها تتحول إلى شركة لا تتماشى مع الإسلام، لذا يجب على المتداول متابعة نشاطات الشركة ومعاملاتها المالية باستمرار. وقد تحدثنا في مقالات سابقة عن حكم التداول في الاسلام وحكم تداول العملات الرقمية في الاسلام وحكم المارجن و حكم السواب في الاسلام

شارك المقال لتعم الفائدة

مواضيع ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!